الاجتهاد و التقليد و سلطات الفقيه و صلاحياته - الشيخ محمد مهدي الآصفي - الصفحة ٣٣ - ٢- التغريب
يقول الملّا علي الكني للملك ناصر الدين القاجار الإيراني في رسالة يبعثها إليه يحذّره فيها من حركة التغريب التي بدأت تزحف إلى العالم الإسلامي: (إنّ كلمة الحرية القبيحة تصادر كل ما يقوله الأنبياء تحت عنوان العبودية و التقوى).
و يعبّر الشيخ فضل اللّه النوري عن هذه الكلمة ب: الكلمة المشئومة.
ج- استبدال الولاء للّه و لرسوله و للمؤمنين بالولاء للقوم و الوطن: كانت عملية (تبديل الولاء) واحدة من أهمّ نقاط المؤامرة في عملية التغريب، فليس في الغرب ولاء للّه و للرسول و للمؤمنين، و إنّما الولاء للوطن و القوم، و ليس فيما بين المسلمين ولاء للقوم و الوطن، و لكن الولاء للّه و لرسوله و للمؤمنين.
و مع استقرار هذا الولاء في نفوس المسلمين لا يمكن النفوذ إلى كيانهم السياسي و بسط نفوذهم و سلطانهم في بلاد المسلمين.
و لهذا السبب خطّط الغرب لعملية تبديل الولاء، و استحداث الولاءات القومية، و الوطنية و أفقد العالم الإسلامي الحصانة التي كان يتمتّع بها من ناحية الولاء للّه و لرسوله و للمؤمنين.
و سخّرت الأنظمة الحاكمة في بلاد المسلمين كل إمكاناتها الإعلامية و التربوية لإلغاء الولاء للّه و لرسوله و للمؤمنين. و تثبيت الولاء للقوم و الوطن مكان الولاء للّه.
و عمّقت هذه الأنظمة فكرة الولاء القومي و الوطني بكل إمكاناتها.
فعمّمت الثقافة الوطنية و القومية على كل الجهاز التربوي و التعليمي في بلاد المسلمين، و نظّمت على هذا الأساس البرامج الفنيّة في الإعلام من خلال