الاجتهاد و التقليد و سلطات الفقيه و صلاحياته - الشيخ محمد مهدي الآصفي - الصفحة ١٢٧ - ٣- توحيد الربوبية
التربية) و الاستصلاح، و الرعاية و التدبير. يقول الراغب في المفردات [١]: الربّ في الأصل التربية و هو إنشاء الشيء حالا فحالا إلى حد التمام. و قال في الصحاح [٢]: ربّ الضيعة أي أصلحها و أتمها، و ربّ فلان ولده أي ربّاه. و بهذا المعنى استعمل القرآن هذه الكلمة كثيرا.
يقول تعالى: الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ* وَ الَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَ يَسْقِينِ* وَ إِذٰا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ [٣].
قٰالَ فَمَنْ رَبُّكُمٰا يٰا مُوسىٰ* قٰالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدىٰ [٤].
قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمٰاءِ وَ الْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَ الْأَبْصٰارَ وَ مَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَ مَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللّٰهُ فَقُلْ أَ فَلٰا تَتَّقُونَ* فَذٰلِكُمُ اللّٰهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمٰا ذٰا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلٰالُ فَأَنّٰى تُصْرَفُونَ [٥].
يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهٰارِ وَ يُولِجُ النَّهٰارَ فِي اللَّيْلِ وَ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذٰلِكُمُ اللّٰهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مٰا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ [٦].
[١] المفردات للراغب: ص ١٨٤ مادة (رب).
[٢] الصحاح للجوهري: ١/ ١٣٠.
[٣] الشعراء: ٧٨- ٨٠.
[٤] طه: ٤٩- ٥٠.
[٥] يونس: ٣١- ٣٢.
[٦] فاطر: ١٣.