المهدوية عند أهل البيت - ابو الفضل الاسلامي - الصفحة ٦٤ - الاولى مرحلة إثبات إمكانية العمر الطويل الى آخر الزمان
نفهمه في إطار القوانين الطبيعية، فهو يعبر عن الاستفادة من القوانين الطبيعية بشكل لم يتح للعلم أن يحققه [١] إلاّ بعد مئات السنين، فنفس الخبرة الربانية التي أتاحت للرسول صلى اللّه عليه و آله التحرك السريع قبل أن يتاح للعلم تحقيق ذلك، أتاحت لآخر خلفائه المنصوصين العمر المديد، قبل أن يتاح للعلم تحقيق ذلك.
نعم، هذا العمر المديد الذي منحه اللّه تعالى للمنقذ المنتظر يبدو غريبا في حدود المألوف حتى اليوم في حياة الناس، و في ما أنجز فعلا من تجارب العلماء.
و لكن أو ليس الدور التغييري الحاسم الذي اعد له هذا المنقذ غريبا في حدود المألوف في حياة الناس، و ما مرت بهم من تطورات التاريخ؟
أو ليس قد انيط به تغيير العالم، و إعادة بنائه الحضاري من جديد على أساس الحق و العدل؟
فلماذا نستغرب إذا اتّسم التحضير لهذا الدور الكبير ببعض الظواهر الغريبة و الخارجة عن المألوف كطول عمر المنقذ
[١] إشارة إلى تصميم المركبات الفضائية، و ركوب الفضاء و التوغل إلى مسافات بعيدة عن أرضنا، و قطعها في ساعات أو أيام معدودة، و قد أضحت هذه حقائق في حياتنا المعاصرة في أواخر القرن العشرين.