المهدوية عند أهل البيت - ابو الفضل الاسلامي - الصفحة ٨٠ - ٢-الطريق التأريخي
استوى على سرجه، فقال الشيخ صاحب الرمح: أفلحت يا إسماعيل، هذا الإمام، ثم ذهبوا و هو يمشي معهم، فقال الإمام:
ارجع فقال: لا افارقك أبدا، فقال الإمام: المصلحة في رجوعك، فقال: لا افارقك أبدا، فقال الشيخ: يا اسماعيل ما تستحي!يقول لك الإمام ارجع مرتين فتخالفه!فوقف و تقدم الإمام خطوات، ثم التفت إليه و قال: يا إسماعيل إذا وصلت إلى بغداد فلا بد أن يطلبك أبو جعفر، يعني الخليفة المستنصر باللّه، فإذا حضرت عنده و أعطاك شيئا فلا تأخذه، و قل لولدنا الرضا ليكتب لك إلى علي بن عوض فإنني اوصيه يعطيك الذي تريد، ثم سار مع أصحابه فلم يزل قائما يبصرهم حتى غابوا، ثم قعد على الأرض ساعة متأسفا محزونا و باكيا عن مفارقتهم، ثم جاء إلى سامراء فاجتمع القوم حوله، و قالوا: نرى وجهك متغيرا فما أصابك؟فقال: هل عرفتم الفرسان الذين خرجوا من البلد و ساروا ساحل الشط، قالوا: هم الشرفاء أرباب الغنم، فقال لهم: بل هم الإمام و أصحابه، الشاب و صاحب الفرجية هو الإمام مس بيده المباركة مرضي، فقالوا: أرنيه، فكشف فخذه فلم يروا له أثرا فمزقوا ثيابه و أدخلوه في خزانة و منعوا الناس عنه لكيلا يزدحموا عليه، ثم إن الناظر من طرف الخليفة جاء الخزانة و سأله عن هذا الخبر و عن اسمه و نسبه و وطنه و عن خروجه من بغداد أول هذا الاسبوع ثم ذهب عنه. فبات إسماعيل