المهدوية عند أهل البيت - ابو الفضل الاسلامي - الصفحة ١١ - الإمامة الإثنا عشرية جوهر مفهوم المهدويّة
أكثر، لا أنها تنشئ هذه الفكرة و توجدها من حيث الأساس.
إن الدين هو التعبير الأكمل عن الحقائق الإنسانية، و الإسلام هو التعبير الأكمل عن الحقائق الدينية، و مدرسة أهل البيت : هي التعبير الأكمل عن الحقائق الإسلامية.
و حينما تصرح الأديان بفكرة المنقذ العالمي فإنما تكشف- فضلا عن الحقيقة الغيبية-عن ضمير إنساني أكيد و بنحو أكمل، و حينما يصرح الإسلام بهذه الفكرة، إنما يصرح بحقيقة دينية أكيدة و بنحو أكمل مما طرحته الأديان السابقة، و حينما يصرح أهل البيت : بهذه الفكرة فإنما يقدمون البيان الأكمل عن الحقيقة الإسلامية في هذا المضمار.
و حينئذ، فالفرق بين المسألة المهدوية في مفهوم مدرسة الخلفاء و مدرسة أهل البيت : هو الفرق بين مدرسة تبيّن الحد الأدنى من الحقيقة و مدرسة تتصدى لبيان الحقيقة الإسلامية بحدها الأعلى، فتتصور الاولى أن الثانية قد سلكت سبيل الغلو و التطرف، و لعل السرّ في اشتهار التشيع بالمهدوية حتى كأنها من خصائصه و ليست من العقائد المجمع عليها بين المسلمين يعود الى اختصاصه بحد الكمال، و تمتع المفهوم المهدوي لديه بخصائص فريدة بها يتحقق المعنى المطلوب من المهدوية.
و هذه الخصائص تتشعب من محور واحد هو أن المهدوية في