المهدوية عند أهل البيت - ابو الفضل الاسلامي - الصفحة ٦١ - الاولى مرحلة إثبات إمكانية العمر الطويل الى آخر الزمان
الحيوانات مئات المرات بالنسبة إلى أعمارها الطبيعية؛ و ذلك بخلق ظروف و عوامل تؤجل فاعلية قانون الشيخوخة.
و بهذا يثبت علميا أن تأجيل هذا القانون بخلق ظروف و عوامل معينة أمر ممكن علميا، و لئن لم يتح للعلم أن يمارس فعلا هذا التأجيل بالنسبة إلى كائن معقد معين كالإنسان، فليس ذلك إلاّ لفارق درجة بين صعوبة هذه الممارسة بالنسبة إلى الإنسان، و صعوبتها بالنسبة إلى أحياء اخرى. و هذا يعني أن العلم من الناحية النظرية و بقدر ما تشير إليه اتجاهاته المتحركة لا يوجد فيه أبدا ما يرفض إمكانية إطالة عمر الإنسان، سواء فسرنا الشيخوخة بوصفها نتاج صراع و احتكاك مع مؤثرات خارجية أو نتاج قانون طبيعي للخليّة الحيّة نفسها يسير بها نحو الفناء.
و يتلخص من ذلك: أن طول عمر الإنسان و بقاءه قرونا متعددة أمر ممكن منطقيا و ممكن علميا، و لكنه لا يزال غير ممكن عمليا، إلاّ أن اتجاه العلم سائر في طريق تحقيق هذا الإمكان عبر طريق طويل.
و على هذا الضوء نتناول عمر المهدي ٧ و ما احيط به من استفهام أو استغراب، و نلاحظ:
إنه بعد أن ثبت إمكان هذا العمر الطويل منطقيا و علميا، و ثبت