المهدوية عند أهل البيت - ابو الفضل الاسلامي - الصفحة ٢٧ - اضطراب مدرسة الخلفاء في تفسير الحديث
علّلت خفاء الجواب بـ «ثم لغط القوم و تكلموا» و «ضجّ الناس» «فقال كلمة أصمّنيها الناس» «فصرخ الناس فلم أسمع ما قال» «فكبّر الناس و ضجّوا» «فجعل الناس يقومون و يقعدون» . فكل هذه التعليلات لا تتناسب مع العبارة التي لم يسمعها الراوي، لأن جعل الخلافة في قريش أمر يسرّهم و لا يوجب اللغط و الضجيج، و المتناسب مع هذه الحالات الموصوفة في الروايات أن تكون الإمامة في جماعة خاصة دون قريش، و هذا ما ذكره القندوزي في ينابيع المودّة حيث ذكر أن العبارة التي قالها النبي صلى اللّه عليه و آله هي: «كلهم من بني هاشم» [١] .
و حينما يتّضح فشل التفسير الاخباري المستقبلي لحديث الإمامة الاثني عشرية من جهة و حقانية التفسير العقائدي له من جهة ثانية، و ثبوت اسم الإمام المهدي ٧ في سلسلة أئمة أهل البيت : و كونه هو الإمام الثاني عشر الذي يصلح اللّه به الأرض بعدما تمتلئ بالفساد من جهة ثالثة، لا يبقى بعد ذلك مجال للشك في ثبوت المفهوم العقائدي للمهدوية الذي تصرّ عليه مدرسة أهل البيت :.
ذلك أن الترابط الصميمي بين مسألة الإمامة الاثني عشرية و المسألة المهدوية، من شأنه أن ينقل الى المسألة المهدوية النتائج
[١] ينابيع المودّة: ٣/١٠٤ باب ٧٧.
غ