المهدوية عند أهل البيت - ابو الفضل الاسلامي - الصفحة ٨١ - ٢-الطريق التأريخي
في الخزانة و صلى الصبح و خرج مع الناس إلى أن بعد من سامراء فرجع القوم و وادعوا، فسار منفردا حتى وصل الى موضع، فرأى الناس مزدحمين على القنطرة العتيقة يسألون عمن ورد عليهم عن اسمه و نسبه و موضع مجيئه، فلما لا قوه عرفوه بالعلامات المذكورة فمزقوا ثيابه و أخذوها تبركا و كان الناظر كتب إلى بغداد و عرفهم الحال، و كان الوزير طلب السعيد رضي الدين ليعرفه صحة الخبر فخرج رضي الدين الذي هو كان من أصدقاء إسماعيل و كان ضيفه قبل خروجه إلى سامراء، فلما رآه رضي الدين و جماعة معه فنزلوا عن دابتهم و أراهم فخذه فلم يروا شيئا فغشي على رضي الدين ساعة، ثم أخذه بيده و أدخله على الوزير و هو يبكي و يقول: هذا أخي و أقرب الناس إلى قلبي، فسأله الوزير عن القصة فحكاها له فأحضر الأطباء الذين رأوا مرضه، و سألهم متى رأيتموه قالوا منذ عشرة أيام فكشف الوزير فخذ إسماعيل فليس فيها أثر، قالوا: هذا عمل المسيح ٧ فقال الوزير: نحن نعرف من عملها ثم أحضره الوزير عند الخليفة فسأله عن القصة، فحكى له ما جرى فأعطى له الف دينار، فقال: ما أجسر أن آخذ منه ذرّة فقال الخليفة ممن تخاف؟فقال: من الذي فعل بي هذا، قال لي: لا تأخذ من أبي جعفر شيئا. فبكى الخليفة، ثم قال علي بن عيسى: كنت احكي هذه القصة لجماعة عندي و كان شمس الدين ولده حاضرا عندي لا أعرفه،