المهدوية عند أهل البيت - ابو الفضل الاسلامي - الصفحة ٨٧ - ٢-الطريق التأريخي
في كلّ عصر، و التفاعل معه و الرجوع إليه في حلّ المشاكل المتنوعة، فإذا غاب الإمام عن شيعته فجأة و شعروا بالانقطاع عن قيادتهم الروحية و الفكرية، سببت هذه الغيبة [١] المفاجئة الاحساس بفراغ دفعي هائل قد يعصف بالكيان كلّه و يشتت شمله، فكان لا بدّ من تمهيد لهذه الغيبة؛ لكي تألفها هذه القواعد بالتدريج، و تكيّف نفسها شيئا فشيئا على أساسها، و كان هذا التمهيد هو الغيبة الصغرى التي اختفى فيها الإمام المهدي عن المسرح العام، غير أنه كان دائم الصلة بقواعده و شيعته عن طريق وكلائه و نوابه و الثقات من أصحابه الذين يشكلون همزة الوصل بينه و بين الناس المؤمنين بخطه الإمامي [٢] . و قد شغل مركز النيابة عن الإمام في هذه الفترة أربعة ممن أجمعت تلك القواعد على تقواهم و ورعهم و نزاهتهم التي عاشوا ضمنها و هم كما يلي:
١-عثمان بن سعيد العمري.
٢-محمد بن عثمان بن سعيد العمري.
٣-أبو القاسم الحسين بن روح.
٤-أبو الحسن علي بن محمد السمري.
[١] إشارة الى الغيبة الكبرى.
[٢] راجع: تبصرة الولي فيمن رأى القائم المهدي، السيد هاشم البحراني، دفاع عن الكافي، السيد ثامر العميدي: ١/٥٦٨ و ما بعدها.
تاريخ وفاة السفير الأوّل حدودا ٢٨٠ هـ، و الثاني ٣٠٥ هـ، و الثالث ٣٢٦ هـ، و الرابع ٣٢٨ هـ.