المهدوية عند أهل البيت - ابو الفضل الاسلامي - الصفحة ٨٦ - ٢-الطريق التأريخي
الخلافة و الإمامة، و هو إمام منذ وفاة أبيه إلى يوم القيامة، و عيسى يصلي خلفه و يصدقه و يدعو الناس إلى ملته و هي ملة النبي صلى اللّه عليه و آله.
... و منهم: غير واحد من الفضلاء و العرفاء فإن الذي يظهر من أشعارهم العربية و الفارسية المذكورة في ينابيع المودّة و غيره من بعض كتب المناقب، أنهم يرون حياة المهدي المنتظر، و أنه حي يرزق لوصفهم له بالولاية و الإمامة و الخلافة و النيابة عن النبي صلى اللّه عليه و آله و أنه الواسطة في الفيوضات الإلهية» [١] .
ج-و نعتمد في تقرير البيان الثالث على ما كتبه السيد الشهيد محمد باقر الصدر رضى اللّه عنه حيث كتب يقول:
«إن الغيبة تجربة عاشتها امّة من الناس فترة امتدت سبعين سنة تقريبا، و هي فترة الغيبة الصغرى، و لتوضيح ذلك نمهد بإعطاء فكرة موجزة عن الغيبة الصغرى [٢] .
إن الغيبة الصغرى تعبّر عن المرحلة الاولى من إمامة القائد المنتظر عليه الصلاة و السلام، فقد قدّر لهذا الإمام منذ تسلّمه للإمامة أن يستتر عن المسرح العام و يظلّ بعيدا باسمه عن الأحداث، و إن كان قريبا منها بقلبه و عقله، و قد لوحظ أن هذه الغيبة، إذا جاءت مفاجئة حققت صدمة كبيرة للقواعد الشعبية للإمامة في الامة الإسلامية؛ لأن هذه القواعد كانت معتادة على الاتصال بالإمام
[١] المهدي: ١٤٦-١٤٨.
[٢] راجع: الغيبة الصغرى، السيد محمد الصدر، فقد توسّع في بحثها.