المهدوية عند أهل البيت - ابو الفضل الاسلامي - الصفحة ٣٨ - ٤-تعامل السلطة العباسية مع الحدث
عمة الإمام الحسن العسكري ٧، و امه، و جواري الإمام، و المقربين الى الإمام الحسن العسكري من بني هاشم، ثمّ يستمع الى أقوالهم، و يثبت شهاداتهم، ثمّ ينهي كل شيء، و لكن وصول هذه القضية الى أعلى رجل في السلطة، و بهذه السرعة و لمّا يدفن الإمام الحسن العسكري ٧، و خروج القضية عن دائرة القضاء مع أنّها من اختصاصاته، و من ثم تصرف السلطة الغاشمة على نحو ما مرّ، كل ذلك يقطع بأنّ السلطة كانت على يقين بأن المهدي الموعود هو الحلقة الأخيرة من حلقات السلسلة المطهّرة التي لا يمكن أن تنقطع بموت الإمام الحادي عشر ٧، خصوصا بعد أن تواتر لدى الجميع قوله صلى اللّه عليه و آله: «و إنّهما-أي: الكتاب، و العترة-لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض» و معنى عدم ولادة المهدي ٧، أو عدم استمرار وجوده، انقراض العترة، و هذا ما لا يقوله أحد ممّن تسمى (بإمرة المؤمنين) من العباسيين؛ لأنّه تكذيب لنبيّنا الأعظم صلى اللّه عليه و آله، بل لا يقوله أحد من المسلمين إلاّ من هان عليه أمر هذا التكذيب، أو من خدع نفسه بتأويل حديث الثقلين و صرف دلالته الى ما لم يأت به سلطان مبين» [١] .
[١] دفاع عن الكليني: ١/٥٦٧-٥٦٨ لحسن هاشم ثامر العميدي.