المهدوية عند أهل البيت - ابو الفضل الاسلامي - الصفحة ٥٠ - الخصوصية الثانية الإمامة المبكرة
ما نقل من المكاتبات التي كانت تحصل بين الإمام و معاصريه، و ما كان الإمام يقوم به من أسفار من ناحية، و ما كان يبثّه من وكلاء في مختلف أنحاء العالم الإسلامي من ناحيه اخرى، و ما كان قد اعتاده الشيعة من تفقّد أئمتهم و زيارتهم في المدينة المنورة عند ما يؤمون الديار المقدسة من كلّ مكان لأداء فريضة الحج [١] ، كلّ ذلك يفرض تفاعلا مستمرا بدرجة واضحة بين الإمام و قواعده الممتدة في أرجاء العالم الإسلامي بمختلف طبقاتها من العلماء و غيرهم.
و-إن الخلافة المعاصرة للأئمة : كانت تنظر إليهم و إلى زعامتهم الروحية و الإمامية بوصفها مصدر خطر كبير على كيانها و مقدّراتها، و على هذا الأساس بذلت كل جهودها في سبيل تفتيت هذه الزعامة، و تحملت في سبيل ذلك كثيرا من السلبيات، و ظهرت أحيانا بمظاهر القسوة و الطغيان حينما اضطرها تأمين مواقعها إلى ذلك، و كانت حملات الاعتقال و المطاردة مستمرة للأئمة [٢]
[١] و قد أوصى الأئمة بذلك أتباعهم كما هو لسان الروايات الكثيرة.
راجع: اصول الكافي: ١/٣٩٢، كتاب الحجة-باب «إن الواجب على النّاس بعدما يقضون مناسكهم أن يأتوا الإمام فيسألونه عن معالم دينهم، و يعلمونه ولايتهم و مودتهم له» .
[٢] راجع في تاريخ الأئمة :، و تعرّضهم للاضطهاد و المطاردة و السجن و القتل أحيانا.
أ-الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي.
ب-مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الأصفهاني.
ج-الإرشاد للشيخ المفيد.