المهدوية عند أهل البيت - ابو الفضل الاسلامي - الصفحة ٧٩ - ٢-الطريق التأريخي
و قال الشيخ علي بن عيسى الأربلي في كشف الغمة: «إن الناس ينقلون قصصا و أخبارا في خوارق العادات للإمام المهدي ٧ يطول شرحها، و أنا أذكر من ذلك قصتين قريب عهد بزماني و حدثني بها جماعة من ثقاة اخواني.
الاولى: إنّه كان في بلد الحلة بين الفرات و دجلة رجل اسمه إسماعيل بن الحسن، قال: اخواني حكى لنا إسماعيل، أنه خرج على فخذي الأيسر توثة [١] مقدار قبضة الإنسان فعجزت الأطباء عن علاجها فجاء بغداد و رآه أطباء الأفرنج، فقالوا: لا علاج لها، فتوجه إلى سامراء وزار الإمامين علي الهادي و الحسن العسكري-رضي اللّه عنهما-و نزل السرداب و دعا اللّه تعالى تضرعا، و استغاث بالإمام المهدي ٧ ثم مضى إلى دجلة فاغتسل ثم لبس ثوبه، فرأى أربعة فرسان خارجين من باب سور البلد و واحد شيخ بيده رمح و شاب آخر عليه فرجية ملونة، فصاحب الرمح يمين الطريق و الشابان يسار الطريق و الشاب صاحب الفرجية على الطريق، فقال له صاحب الفرجية: أنت تروح غدا إلى أهلك، فقال له: نعم، فقال صاحب الفرجية له: تقدم اليّ حتى أبصر ما يوجعك، فقدم إليه و مد يده إليه فعصر التوثة بيده فأوجعه ثم
[١] التوثة: بثرة متقرحة.