المهدوية عند أهل البيت - ابو الفضل الاسلامي - الصفحة ٥٧ - الاولى مرحلة إثبات إمكانية العمر الطويل الى آخر الزمان
في كبد السماء فإنه غير ممكن علميا، بمعنى أن العلم لا أمل له في وقوع ذلك، إذ لا يتصور علميا و تجريبيا إمكانية صنع ذلك الدرع الواقي من الاحتراق بحرارة الشمس، التي تمثل اتونا هائلا مستعرا بأعلى درجة تخطر على بال إنسان.
و أقصد بالإمكان المنطقي أو الفلسفي: أن لا يوجد لدى العقل وفق ما يدركه من قوانين قبلية-أي سابقة على التجربة-ما يبرر رفض الشيء و الحكم باستحالته.
فوجود ثلاث برتقالات تنقسم بالتساوي و بدون كسر إلى نصفين ليس له إمكان منطقي؛ لأن العقل يدرك-قبل أن يمارس أي تجربة-أن الثلاثة عدد فردي و ليس زوجا، فلا يمكن أن تنقسم بالتساوي؛ لأن انقسامها بالتساوي يعني كونها زوجا، فتكون فردا و زوجا في وقت واحد، و هذا تناقض، و التناقض مستحيل منطقيا. و لكن دخول الإنسان في النار دون أن يحترق، و صعوده للشمس دون أن تحرقه الشمس بحرارتها ليس مستحيلا من الناحية المنطقية، إذ لا تناقض في افتراض أن الحرارة لا تتسرب من الجسم الأكثر حرارة إلى الجسم الأقل حرارة، و إنما هو
ق-و الواقع أن كثيرا من الإنجازات في عالم الفضاء، و تسيير المركبات الفضائية إلى كواكب و توابع الأرض و غيرها قد أصبحت حقائق في أواخر القرن العشرين.