المهدوية عند أهل البيت - ابو الفضل الاسلامي - الصفحة ٣٧ - ٤-تعامل السلطة العباسية مع الحدث
المتواترة؟!يقول أحد الباحثين: و لو لم يكن مولودا حقا فما معنى حبس الجواري و بث القابلات لتفتيش من بهنّ حمل، و مراقبتهنّ مدة لا تصدّق، إذ بقيت إحداهنّ تحت المراقبة لمدة سنتين!كلّ هذا مع مطاردة أصحاب الإمام العسكري ٧ و التشنيع عليهم، مع بث العيون للتجسّس عن خبر المهدي ٧، و كبس داره بين حين و آخر؟
ثم ما بال السلطة لم تقتنع بما زعمه جعفر من أنّ أخاه ٧ مات و لم يخلّف؟
أما كان بوسعها أن تعطيه حقّه من الميراث و ينتهي كلّ شيء من غير هذا التصرّف الأحمق الذي يدلّ على ذعرها و خوفها من ابن الحسن عجل اللّه تعالى فرجه الشريف؟!
نعم، قد يقال بأنّ حرص السلطة على إعطاء كل ذي حقّ حقه هو الذي دفعها الى التحري عن وجود الولد لكي لا يستقل جعفر بالميراث وحده بمجرد شهادته!
فنقول: ليس من شأن السلطة الحاكمة آنذاك أن تتحرّى عن هذا الأمر بمثل هذا التصرّف المريب، بل كان على الخليفة العباسي أن يحيل دعوى جعفر الكذاب الى أحد القضاة، لا سيّما و أنّ القضية من قضايا الميراث التي يحصل مثلها كلّ يوم مرات، و عندها سيكون بوسع القاضي أن يفتح محضرا تحقيقيا، فيستدعي مثلا