المهدوية عند أهل البيت - ابو الفضل الاسلامي - الصفحة ٨٤ - ٢-الطريق التأريخي
الراغبين، قال: و من الأدلة على أن المهدي حي باق بعد غيبته إلى الآن، و أنه لا امتناع في بقائه: بقاء عيسى بن مريم، و الخضر، و إلياس من أولياء اللّه تعالى، و بقاء الأعور الدجال و ابليس اللعين من أعداء اللّه تعالى، و هؤلاء قد ثبت بقاؤهم بالكتاب و السنّة [١] .
و منهم: الشيخ العارف الفاضل الخواجه محمد بارسا في كتابه (فصل الخطاب) على ما في ينابيع المودّة بعد أن ذكر ولادة المهدي المنتظر، و أن اللّه تعالى آتاه الحكمة و فصل الخطاب في سن الطفولة، كما منّ على يحيى و عيسى بذلك، قال: و طوّل اللّه تبارك و تعالى عمره كما طوّل عمر الخضر ٧ [٢] .
و منهم: الشيخ صدر الدين القونوي في بعض وصاياه لتلامذته عند موته على ما في ينابيع المودة، حيث قال: إن الكتب التي كانت لي من كتب الطب و كتب الحكماء و كتب الفلاسفة فبيعوها و تصدقوا بثمنها للفقراء، و أما كتب التفسير و الأحاديث و التصوف فاحفظوها في دار الكتب، و اقرأوا كلمة التوحيد (لا إله إلا اللّه) سبعين ألف مرة في الليلة، و بلّغوا مني سلاما إلى المهدي ٧ [٣] .
[١] اسعاف الراغبين: ٢٢٧.
[٢] ينابيع المودّة: ٣/٣٠٤، الباب التاسع و السبعون.
[٣] المصدر السابق: ٣/٣٤٠، الباب الرابع و الثمانون.