المهدوية عند أهل البيت - ابو الفضل الاسلامي - الصفحة ١٠ - الإمامة الإثنا عشرية جوهر مفهوم المهدويّة
على هذه الفكرة بمفهوم أوضح و أكمل، كما هو المتجسد في مدرسة أهل البيت :.
و حينئذ، فمن مؤشرات الكمال في هذا الدين، و هذه المدرسة بالذات، احتواؤهما على الفكرة المهدوية، أليست الأديان تشترك في محاور عقائدية و تشريعية كثيرة كالحج، و الصوم، و الصلاة...
إلخ، فهل أن تصريح اليهودية-و غيرها-بمثل هذه المحاور يقتضي ابتعاد الإسلام عنها؟أم يقتضي تأكيد الإسلام عليها، و طرحها بمفهوم أكمل و أرقى؟فهذه الشبهة تعود على أصحابها بالنقص و على الإسلام و التشيع بالكمال.
كما توضح رابعا: بطلان الشبهة القائلة بأن الفكرة المهدوية وليدة ظروف الضغط السياسي التي عاشها أتباع الائمة :، فإن الخوارج واجهوا ضغطا لا يقل عما واجهه أتباع الأئمة : و لو كانت هناك قاعدة مطردة فما أكثر المظلومين و المضطهدين الذين لم يعرف عنهم اعتقاد بمضمون الفكرة المهدوية، و ما أكثر الأفراد و الجماعات التي آمنت بهذا المضمون بدون معاناة لظلم و اضطهاد، و لو كان هذا الاعتقاد ناشئا من الظلم و الاضطهاد فما باله يظهر في الأجيال التالية غير المضطهدة؟
نعم، الشيء الذي يمكن الاعتقاد به هو أن عوامل الضغط و الاضطهاد من شأنها أن تدفع باتجاه التمسك بالفكرة المهدوية