ابهي الدرر في اخبار الامام المنتظر - مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي (ع) - الصفحة ٦٧ - الباب الثالث في ما يدلّ على أنّ هؤلاء الذين أخبر بهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و بشّر بهم هم أئمّة الإماميّة
و أنا مولى المؤمنين، و أولى بهم من أنفسهم، قالوا: بلى يا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، فقال آخذا بيدي: من كنت مولاه فعلي ٧ مولاه، اللهم و ال من والاه و عاد من عاداه، فقام سلمان الفارسي رضى اللّه عنه و قال: يا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله ولاء علي ماذا؟قال:
ولاؤه كولائي، من كنت أولى به من نفسه، فعلي ٧ أولى به من نفسه، فنزلت:
اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ اَلْإِسْلاََمَ دِيناً [١] فقال صلى اللّه عليه و آله: اللّه أكبر بإكمال الدين و إتمام النعمة و رضا ربّي برسالتي و ولاية علي بعدي.
قالوا: يا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله هذه الآيات في علي خاصّة؟قال: بلى فيه و في أوصيائي إلى يوم القيامة، قالوا: بيّنهم لنا، قال: علي أخي و وارثي و وصيّي و ولي كلّ مؤمن بعدي، ثمّ ابني الحسن ٧ ثمّ الحسين ثمّ التسعة من ولد الحسين : القرآن معهم، و هم مع القرآن، لا يفارقونه و لا يفارقهم حتّى يردوا عليّ الحوض» ، قال بعضهم: قد سمعنا ذلك و شهدنا، و قال بعضهم: قد حفظنا جل ما قلت و لم نحفظ كلّه، و هؤلاء الذين حفظوا خيارنا و أفاضلنا) إلى أن ذكر مناشدته.
٨٤- (يقول سلمان عند نزول قوله: وَ كُونُوا مَعَ اَلصََّادِقِينَ [٢] : يا رسول اللّه هذا عامّة أم خاصّة؟و قوله صلى اللّه عليه و آله: «أمّا المأمورون فعامّة المؤمنين، و أمّا الصادقون فخاصّة، أخي علي و أوصيائي من بعده إلى يوم القيامة» ، و إنّهم قالوا: نعم) إلى أن ذكر مناشدته بقول سلمان، لمّا نزل قوله: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِرْكَعُوا وَ اُسْجُدُوا... [٣]
[١] المائدة: ٣.
[٢] التوبة: ١٩.
[٣] الحجّ: ٧٧.