ابهي الدرر في اخبار الامام المنتظر - مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي (ع) - الصفحة ١١٤ - انطباق حديث معاوية على هؤلاء الأئمّة
بين الأمّة أبدا، و هو ينطبق على أئمّة الإماميّة أعلم الناس و أفضلهم دون غيرهم لإفحام الخصوم لهم و عجزهم عن الجواب عند مخاصمة أهل الأديان، بل و أهل الإسلام معهم كما لا يخفى، و هذا ما يقوله الإماميّة، و غفل عنه أهل السنّة.
و كيف كان فالمراد من الظهور هنا مثل ظهور الرسول-صلوات اللّه و سلامه عليه-و غلبة حزب اللّه إذ بملاحظة اعتبار دوام الوصف لهم و عدم اتّصافهم بضدّه و تقييده بالغاية المزبورة يعلم إرادة ما ذكرناه و من ذلك يعلم الاستدلال للزوم وجود الإمام بقوله: «قوم من أمّتي و طائفة من أمّتي» .
انطباق حديث معاوية على هؤلاء الأئمّة:
و أمّا حديث معاوية فعنوانه الأمّة القائمة بأمر اللّه إلى أن يأتي أمر اللّه تعالى، و هم كذلك لا يضرّهم الغافل و لا المخالف أو المكذّب و لا المخالف و لا إشكال في صراحته في دوام ذلك الوصف لهم و الأمّة يطلق على واحد كقوله: أُمَّةً قََانِتاً [١] و غيره و هذا الوصف لم يوجد في غير أئمّة الإماميّة كما لا يخفى و هذا ما أوجب اتّباعهم دون غيرهم.
و أمّا استقامة أمر الأمّة فمن المعلوم أنّه لا يراد استقامة كلّ منهم و أنّ المراد الاستقامة بوجود المعصوم فيهم إذا نقض المؤمنون أئمّة لهم.
و في البخاري بعد أبواب المناقب من الجزء الثاني من باب أيام الجاهلية عن (أبي النعمان، عن أبي عوانة، عن بيان أبي بشر، عن قيس بن أبي حازم، قال: دخل أبو بكر على امرأة من أحمس، يقال لها: زينب) ... إلى أن قال: (قالت: ما بقاؤنا على هذا الأمر الصالح الذي جاء اللّه به بعد
[١] النحل: ١٢٠.