مختصر عجائب الدنيا - الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه - الصفحة ٢٤٣ - تركة هارون الرشيد
ذكر شيء من الحوادث وقعت [١] في أيام خلافة عبد الملك [بن][٢] مروان :
طاعون بالبصرة سموه : الجارف مات في اليوم الأول سبعون ألفا ، وفي اليوم الثاني تسعون ألفا ، وفي اليوم الثالث ثلاثة وتسعون ألفا ، وفي اليوم الرابع جميع الناس إلا القليل وسدوا أبواب الدور على أهلها ، فكانت بيوتهم قبورهم.
وماتت أم أمير البصرة عبد الله بن معمر ، فلم يجدوا من يحملها ، فرأوا نصارى فأعطوهم دراهم أجرة حملها ، فحملوها وأوصلوها لقبرها [ثم][٣] ماتوا جميعهم لساعتهم حتى أن الوحوش / لتدخل المدينة تدور فيها فلا تجد من يردها ولا من يخافون منها.
ومن العجيب :
ما نقله الحافظ أبو [٤] عبد الله محمد بن الهيثم في تاريخه عن الربيع بن خالد العجلي قال [٥] : كان ببغداد قائد من قواد جعفر المتوكل وكانت له زوجة لا تلد إلا إناثا ، فحملت منه فحلف إن ولدت أنثى [أن][٦] يضرب [٧] عنقها ، فلما كان وقت الولادة ألقت جرابا وهو يضطرب فشقوه ، فخرج منه أربعون ولدا ذكورا وليس فيهم أنثى وعاشوا كلهم. فسبحان القادر على ما يشاء.
ومثل ذلك :
ما رواه الشيخ أبو المحاسن يوسف بن تغر بردى في تاريخه مما نقله مسندا عن ابن كثير : أن في سنة ثمان وخمسين وسبعمائة في أيام السلطان الملك الناصر حسن ذكر أن جارية من عتقاء الملك الصدياني حملت نحو من تسعين يوما ، ثم شرعت تسقط حملها ، فوضعت أربعين ولدا منهم ستة وعشرين ذكرا والباقي إناث.
ومما وقع من الحوادث في سنة سبع وتسعين وخمسمائة في أيام الملك الأكبر :
ما ذكره أبو شامة في كتابه المسمى بالذيل : وقع بمصر غلاء عظيم أكل الناس بعضهم بعضا ، وهلك بهذا المعنى خلق كثير.
[١] في المخطوط : وقع ، وهو تحريف.
[٢] ما بين المعقوفين سقط من المخطوط فأثبته.
[٣] ما بين المعقوفين يتطلبه السياق.
[٤] في المخطوط : ابن ، وهو تحريف.
[٥] في المخطوط : فان ، وهو تحريف.
[٦] ما بين المعقوفين يتطلبه السياق.
[٧] في المخطوط : يظرب ، وهو تحريف.