مختصر عجائب الدنيا - الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه - الصفحة ٣٦٨ - وصية إسحاق البخيل
في الانفراد
| تمر طيور الجو عني عشية | وكل له إلف حنون ونزل | |
| وقد صرت فردا لا أنيس لوحدتي | وبابي دون الناس ما زال مقفل |
في ذم الزمان
| ولقد وقعت على الزمان بمعرك | منها ثلاث شدائد جمعن لي | |
| أسف على ما مضى الزمان وفكره | فيما عسى يأتي مع المستقبل | |
| / ما أن وصلت إلى زمان آخر | إلا بكيت على الزمان الأول |
استئذان
| يا معدن الفضل ويا أهله | لا زلت من مجرى العلا تغترف | |
| عبدك بالباب له ساعة | يدخل أو يصبر أو ينصرف |
عبرة
| ما تنقضي حسرة مني وحرقتها | إذا ذكرت شبابا ليس يرتجع | |
| ولّى الشباب ، وولّى معه لذته | وجاء دهر بأيام لها جذع | |
| ما كنت أوفي شبابي حسن عزبته | حتى انقضى فإذا له تبع |
مما وقع لبعض البخلاء
كان بعض البخلاء إذا وقع في يده درهم أو دينار يقول له :
| أهلا وسهلا بك من قادم | لم أزل مشتاقا إلى رؤيته | |
كثير الالتفات إلى حسن طلعته
ما أعظمك من قادم ، وأعزك من منادم ، حويت محاسنا لم يحوها سواك ، وتقضي حوائجا لم يقضها إلا إياك ، فأنت ديني وعقلي ، وفاكهتي ونقلي ، وأنت أبي وأمي ، وأنت لحمي ودمي ، بك أستخدم الأحرار وبك تزهر الأنوار ، وبك تعمر الديار ، وبك تأتي الثياب والأبكار ، وبك يعظم المقدار ، تونس من الوحشة ، وتشد من الرعشة ، وبك يسمع المقال ، وبك ينال كل منال ، من حفظك فأنت له حافظ ، ومن يغررك فأنت له باغض ، ومن خبأك فأنت له ذخرا ، ومن استنصر بك فأنت له نصرا.
ثم يطرحه في الكيس المخيوط ، ويقول : أنت محفوظ لا تزال فيه أبدا ، ولا يراك بعد هذا اليوم أحدا. ثم ينشد له :
| / بروحي محجوب عن العين شخصه | ومن ليس يخلو من لساني ولا قلبي |