مختصر عجائب الدنيا - الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه - الصفحة ٣٤٨ - مما قيل في الحسد
| وافى كتابك والمحبوب يحمله | فكاد عقلي لذاك الحسن ينسلب | |
| حويت غصنا رشيق القد ذي هيف | مكمل الحسن في حجر الدلال تربى | |
| صدقت في القول أجريته مثلا | السيف أصدق أنباء من الكتب |
حكى الأصفهاني قال
مرت جارية بديعة الجمال فتبعها رجل قبيح الوجه ، فكلمها ، وكان معها جوار في خدمتها.
فالتفتت إليه وقالت : بالله قولوا لهذا ينظر وجهه في المرآة ، ثم يعشق.
فخجل الرجل وانصرف. وكان في مجلس الأصفهاني العباس بن الأحنف [فقلت][١] له : هل قلت في هذا المعنى شيئا؟
فأنشد :
| جارية أعجبها حسنها | ومثلها في الناس لم يخلق | |
| كلمها من هاله حسنها | وقد لقي من حبها ما لقي | |
| فالتفت نحو جدار لها | كالرشا الوسنان في القرقطي | |
| قالت لهم : قولوا لهذا الفتى | / انظر لوجهك ثم اعشق |
وفي معناه أيضا :
وحكي أن رجلا قبيح الوجه تبع امرأة جميلة يكلمها ومعها جوار لها. فالتفتت [٢] إليهم وقالت وهو يسمع ارتجالا [٣] :
| قل لقبيح الوجه ما تستحي | وعنفوه ثم قولوا شفاه | |
| أمثل هذا يبتغي وصلنا | أما يرى ذا وجهه في المرآة |
عتاب
جفى صديق صديق له فعاتبه [٤] فقال في عتابه :
| اعلم يا أخي العمر أقصر مدّة | من أن يمحق بالعتاب | |
| وأن يكدّر ما صفى | منه بهجر واجتناب |
[١] ما بين المعقوفين يتطلبه السياق.
[٢] في المخطوط : فالتفت ، وهو تحريف.
[٣] جاء بعدها كلمة : هم ، وهي زائدة فحذفتها.
[٤] في المخطوط : فعشبه ، وهو تحريف.