مختصر عجائب الدنيا - الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه - الصفحة ٢٦٣ - بعض اللطائف
ثم قال : أتدري لماذا وهبتكها؟
قلت [١] : لا أدري.
قال : إنها في هذه الليلة أغضبتني ، فأردت عقوبتها بك ، ثم رحمتها لشدة بكائها وحرقتها ، فاشتريتها منك.
ثم قال لها : هلا [٢] قلت شيئا في ذلك؟ فأنشدت ارتجالا :
| لو يمسخ الخنزير مسخا ثانيا | لرأيته من دون قبح الأصمعي | |
| شيخ بوجه كالح مستقبح | الله أكبر أن أراه بمضجعي | |
| الموت دون صباح رؤية وجهه | وصباح قرد خير منه وأفلح |
وغير ذلك مما وقع للكنتيجي مع المتوكل على الله مما هو متعلق بحسن التوكل على الله :
قال : ضاق حالي حتى لم يبق لي شيء أملكه سوى جارية لا يمكن بيعها. فدخلت دار المتوكل عازما أسأله شيئا ، فلما دخلت الدهليز لم تطاوعني نفسي السؤال ، قال : فحضرني أبيات ، فأخرجت الدواة وكتبت على الحائط هذه الأبيات :
| الرزق مقسوم فأجمل في الطلب | يأتي بأسباب ومن غير سبب | |
| فاسترزق الله ففي الله غنى | عن خلقه فليس في ذلك عجب | |
| فإنما الرزق كظل شأنه | تطلبه سار وإن جئت طلب |
قال : ثم رجعت من حيث أتيت. فركب المتوكل من ساعته ومعه وزيره [٣] الفتح ابن خاقان ، فمر على الكتابة وقرأها. ثم سأل من هناك عن من كتبها؟
فقيل : إنه الكنتيجي في هذه الساعة.
فقال : يصرف له بدرتين.
فحملوا إليه من ساعته. وهذا من حسن التوكل والإخلاص فيه وغير ذلك.
وقال المغيرة بن شعبة : أحب الإمرة [٤] / لثلاث خصال : لرفع مقام الأحباب ، وهدم عز الأعداء ، وقضاء المهمات لنفسي وإخواني.
وأكرهها لثلاث : لروعة البريد ، وذل العزل ، وشماتة الأعداء.
[١] في المخطوط : قال ، وهو تحريف.
[٢] في المخطوط : هل ، وهو تحريف.
[٣] في المخطوط : الوزيره ، وهو تحريف.
[٤] في المخطوط : الامراة ، وهو تحريف.