صفة جزيرة العرب - الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني - الصفحة ٣٨٨ - اول مسيره
البوباة أرض منقلة إلى وادي نخلة ومصعدها إلى قرن كثيب لا تكاد تعدوه الرذايا والأنضاء ، مجبوبات قد أكلت الرحال من أسنمتها والواحدة جباء والذكر أجب ومن الناس مجبوب.
٨٠
| ثم اعتزمن العيس بالتصميم | عوائدا للمسجد المعلوم | |
| قواصدا للكفو فاليسوم | إلى بريد الصخرة المأزوم | |
| والقوم في التمجيد والتعظيم | يرجون عفو الغافر الرحيم | |
| ومنزلا في جنة النعيم | بعفو رب واسع كريم | |
| والعيس في ذي طخية بهيم | على سبيل الحق مستقيم |
المسجد المعلوم مسجد إبراهيم ٧ إلى رأس وادي نخلة ينزل الناس فيصلون فيه ويدعون ، والكفو واليسوم جبلان بنخلة ، والبهيم الليل لأنه في رأس الشهر متحير بظلمة على الطريق.
٨١
| لضيعة الطلحيّ مستقيمه | صادرة عنها تؤم الزيمه | |
| ثم على سبوحة القديمه | حيث بريد الصخرة المقيمه | |
| مطنبة في السير ذي العزيمه | إلى أريك تعتلي صميمه | |
| حميدة في الركب لا مليمه | باقية أعراقها كريمه | |
| إني لأرجو ان ترى سليمه | محمودة في الركب لا مذيمه |
ضيعة الطلحي من قريش نخل قديمات الزيمة موضع فيه بستان عبد الله بن عبيد الله الهاشمي [١] ، وكان في أيام المقتدر على غاية العمارة ، وكان يغل خمسة آلاف دينار مثقال وفيه حصن للمقاتلة مبني بالصخر ويحميه بنو سعد ، من ساكنة عروان ، وعدد جذوعه ألوف ، وفيه غيل مستخرج من وادي نخلة غزير يفضي إلى فوارة في وسط
[١] انظر الاكليل ١ / ٣٧٣ و ٢ / ١٥٢.