صفة جزيرة العرب - الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني - الصفحة ٣٧٣ - اول مسيره
٤٧
| ماذا ترى في القلص الرواسم | يمعجن في أكناف ليل غاشم | |
| يبدرن من مختلف الزحائم | لمنشري عقدة بيت ناعم | |
| يفحصن بالأخفاف والمناسم | راحة عن يسرى البريد القائم | |
| نواسلا بالخبت كالنعائم | بالقوم من يقظان أو من نائم | |
| أفضى اليه وهج السّمائم | فهو على الواسط ذو هماهم |
المعج ينعت به سير الحيات ، وليل غاشم أسود يقال : قم بغشمة من الليل أي سدفة ظلام ، واغتشم القوم أدلجوا بسواد ، والمختلف من ديار سنحان من جنب ويسمى الحمرة [١] والمنشر وسمي بهذا الاسم لما التقت فيه مذحج وقضاعة ونشروا فيه جميعهم أي تصافوا فيه للقتال ، والعقدة رأس الوادي وادي سروم واد ذو زرع وكرم وعضاه من عضاه الثمار ، والواسط واسط الكور وهي المضبة التي في صدر الراكب.
٤٨
| قلت لها في جنح ليل أسدف | وهي ترامي صفصفا عن صفصف | |
| تطوي من الجنب طواح النفنف | بمارن ذي منسم موظف | |
| وعضد لمّت وإبط أجوف | وحارك فعم وهاد مشرف | |
| ومشفر رسل وخد أّكلف | صلت نما فوق صبيّ مرهف | |
| وورك عبل وساق أهيف | لما علت في عقبات الشفشف |
أي تطوح النفنف ، موظّف عظيم الوظيف ، والصبي ما نتأ من اللحي في موسطه ، وذكر الساق واجتزأ عنها بتأنيث العضد ، والشفشف عقاب في بلاد عبيدة من جنب.
٤٩
| عيرانة كالبازل الهمرجل | تطوي الصوى منها بخف معمل | |
| في أينق مثل النعام الجفل | مهرية السّرّ حسان الأرجل |
[١] الحمرة : جبل معروف لقبيلة سنحان.