صفة جزيرة العرب - الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني - الصفحة ٣٧٢ - اول مسيره
غيل المنضج غيل عليّ من وادعة. المنضج نقيل عظيم ، والظليف جبل في رأس المنضج وسدّ المنهج قصدك يقال : أغن سدّك وأنا أغني سدّى أي جانبي ، والخرجة لون من ألوان النعام سواد في أقل منه من البياض.
٤٥
| ثم انجردن العيس ناجيات | مثل السّعالي بأقاويات | |
| أو كالقطا الكدري قاربات | إلى شتات متواهقات | |
| يجتبن وجه الأرض ذا الموماة | للفيض من ريّة عامدات | |
| من الطلاح متطلعات | إلى بريد الصخر من ثلاث | |
| رحن بحمد الله سالمات | يا رب سلمها من العلّات |
أقاويات انجد يمثل ببردها ، وشتات وثلات وريّة مواضع ، والطلاح موضع طلحة [١] الملك ، وكل هذه المواضع في بلد وادعة من همدان وهي من أحواز أرينب.
٤٦
| أقول لما أخذت جلاجلا | فضمها والوعث والجراولا | |
| كالشفتين ضمتا الأناملا | يا رب بلغنا بلاغا عاجلا | |
| رب وعودنا بخير قابلا | وق الردى من كان منا قافلا | |
| واغفر لميت يك منا نازلا | وبلغ الركبان والرواحلا | |
| وبلغ الخيرات منا الآملا | عاجلها يا ربنا والآجلا |
جلاجل واد ضيق يقول لما أخذته فضمها بضيقه مع الوعث والجراول التي فيه وهو جرول يمره ، ثم شبههن بالشفتين إذا ضمّتا الأنامل وهذا مثل قول زهير :
فهن ووادي الرس كاليد في الفم
لميت يك منا نازلا : أي لكل ميت نمرّ بقبره ونحن ركابا (؟) ، وجلاجل آخر بلد وادعة.
[١] طلحة : قرية كبيرة بقرب ظهران الجنوب شمال صعدة.