صفة جزيرة العرب - الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني - الصفحة ٣٧١ - اول مسيره
| وعمدان قد طوت مناكبه | وحضن الشيطان جابت جانبه | |
| لمسجد لخالد مقاربه | ثويلة الأنجد فيها قاربه | |
| مرّا إلى محذا النعال دائبه | ثم مضحّاها غدا بثائبه | |
| إن شاء ربي لم تربها رائبة | رب اثب قولي بحسن العاقبه |
الشقرة والراكبة وعمدان وحضن مواضع ، والثويلة عقبة ، ومسجد خالد تحت الثويلة عليه حواء بلا سقف [١] ، ومحذا النعال وثائبة مواضع كلها لبني حيف من وادعة.
٤٣
| ثم طوت أنجد معرضينا | طيّ يد الشحاحة المنينا | |
| تغشى إلى مهجرة الحزونا | حيث ترى بريدها رهينا | |
| ثم أمرت القوم أجمعينا | تعوّزوا القوت الذي يكفينا | |
| وأصدروا العيس فقد روينا | ثم اتركوا شرقيها يمينا | |
| وفدا بحمد الله آمنينا | غادين بالرضوان رائحينا |
معرضين موضع في بلد وادعة ومهجرة قرية في المنضج ، والشحاحة اللئيم يفتل الحبال أخرجه على فعالة ، والمنين جماعة أمنّة ومنن : الحبل ونص [٢] ومنين ، ويقال المنين هو المنّة نفسها.
٤٤
| ثم اندهوا خوص المطايا الوسّج | إن مضحّاها بغيل المنضج | |
| مالك بالظليف من معرّج | فاطّلبي لوعثه من مخرج | |
| تصبّحي الماء صباح المدلج | ثم اشربي ريا بعذب حشرج | |
| لا كدر الشرّب ولا مزلج | ثم اصدري منه لسد المنهج | |
| كأنّ رحلي ذا العشاء المدمج | شد على ظهر الظليم الأخرج |
[١] لا يزال معروفا إلى هذه الغاية كما حدثني بعض الاخوان.
[٢] كذا في أصلنا وفي الأصول مهملة ، ولعله : والمنين الحبل ، ومنه نقضه.