صفة جزيرة العرب - الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني - الصفحة ٣٥٦ - أرجوزة الحجّ
| فهي علنداة عنود كلما | هيّجها الراعي إذا ترنما | |
| شبهتها العير المصك المصدما | جادلها الدلويّ لما اثجما | |
| واحتلب النوء السماك المرزما | ببارق عال إذا تضرّما | |
| أو راعد ديمّ ثم دمدما | فاكتهل النبت به فأنعما | |
| صفرا وحوذانا وبقلا منجما | وصلّيانا ونصيّا اسحما |
هذه ضروب من النبت ، وشبه الناقة بحمار الوحش.
٦
| هذاك مرعاها وطلح وغرز | وثيّل حفت به ذات الحفز | |
| وعقبة باقهر من ذات الشرز | فالمتن قد دخس منها فاعترز | |
| والكبر قد صعّد علوا فنشز | وأضمز الأخدع منها فضمز | |
| وذابل المرفق أبدى فبرز | بعضد لكاء ... [١] فاكتنز | |
| فهي كسيد البيد عند المغتمز | عجلى إذا الراكب في الغرز احتفز |
شبه الناقة بحمار الوحش ، والغرز ركاب الرحل والغرز حيث يهمز بعقبه ، وأضمز طومن [٢] وضمزت الناقة على جرتها اطبقت لحييها ، وذكر العضد ها هنا وقد أنثها في موضع ثان فقال بعضد لكّاء ، والسيد الذئب ، يقول كلما يغرز رجله في الرّحل تثب كما قال ذو الرمة :
حتى إذا ما استوى في عرزها تثب
٧
| ها تلك بالغادي أمام الركب | كوماء قد أوفت تمام الحقب | |
| في مرتع رغد وعيش رطب | تستن في فيءّ فناء رحب | |
| في مشرع عذب ومرعى خصب | في ذاك لا تحنو لصوت السقب | |
| إياك ادعو فاستجب يا ربي | أنت رجائي ثقتي وحسبي |
[١] في أصلها بياض ، وفي الصراع زحف ، ولعله : بعضد لكاء منها فاكتنز.
[٢] كذا في الأصول ولم يظهر.