صفة جزيرة العرب - الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني - الصفحة ٣٤٥ - عجائب اليمن التي ليس في بلد مثلها
وقال ذو الرمة :
| تمر لنا الأيام ما لمحت لنا | بصيرة عين من سوانا إلى شفر | |
| تقضين من أعراف لبن وغمرة | فلما تعرفن اليمامة عن عفر | |
| تزاورن عن قران عمدا ومن به | من الناس وازورت سراهم عن حجر | |
| وأصبحن بالحومان يجعلن وجهة | لأعناقهنّ الجدي أو مطلع الفجر | |
| فصمّمن في دوية الدو بعدما | لقين التي بعد اللتيا من الضمر | |
| وأصبحن يعدلن الكواضم يمنة | وقد قلقت أجوازهن من الصّفر | |
| أقول وشعر والعرائس بيننا | وسمر الذرى من هضب ناصفة الحمر | |
| إذا ذكر الأقوام فاذكر بمدحة | بلالا أخاك الأشعري أبا عمرو |
ولكثيّر :
| قنابل خيل ما تزال مظلة | عليهم فملوا كل يوم قتالها | |
| دوافع بالروحاء طورا وتارة | مخارم رضوى خبتها فرمالها | |
| يقبلن بالبزواء والجيش واقف | مزاد الروايا يصطببن فضالها | |
| وقد قابلت منها ثرى مستجيزة | مباضع من وجه الثرى فثعالها | |
| وخيل بعانات فسنّ سميرة | له لا يردّ الذائدون نهالها |
ثرى أسفل وادي الجيّ ، وقال :
| عفا ميث كلفى بعدنا فالأجاول | فأثماد حسنى فالبراق القوابل | |
| كأن لم تكن سعدى بأعناء غيقة | ولم تر من سعدى بهن منازل | |
| ولم تتربع بالسرير ولم يكن | لها الصّيف خيمات العذيب الظلائل | |
| إليك ابن ليلى تمتطي العيس صحبتي | ترامي بنا من مبركين المناقل | |
| تخلل أحوار الخبيب كأنها | قطا قازب أعداد حلوان ناهل | |
| وأنت أبو شبلين شاك سلاحه | خفية منه مألف فالغياطل | |
| له بجنوب القادسية فالشرى | مواطن لا يمشي بهن الأراجل |
وقال وذكر كثيرا ما بين مكة ويثرب من المواضع :
| يا خليلي الغداة إن دموعي | سبقت لمح طرفها بانهمال |