صفة جزيرة العرب - الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني - الصفحة ٣٣٨ - عجائب اليمن التي ليس في بلد مثلها
| سقيت ينبع فساحتها تل | ك فتلك الضياع فالشّعثاء | |
| واتلأبّت تصب من فوق رضوى | فبواط دلوية وطفاء | |
| رويت من بعاعها العيص فالر | س سيولا فالمروة البيضاء | |
| وأرّبت تصب في الحجر والو | دّ كما صب في الحياض الدلاء | |
| رويت خيبر بها فيديع | ديمة كان نوءها الجوزاء | |
| أعشب القاع فالحدائق من يث | رب للغيث فالضّواحي الظّماء | |
| سقي اللّابتان فالحرّة الدّم | يا فوادي العقيق فالحماء [١] | |
| فالخليعات فالسّيالة فالفر | ع فتلك السّوائر الطّخياء |
هذه أسماء الأشعث الجنبي يصف مفازة صيهد وكان مسلكها من وادي نجران :
| هلّا أرقت لبارق متهجّد | برق تولع في حبّي منجد | |
| برق يذكّرك الخريدة إنها | علقت علائقها طوال المسند | |
| علقت علائقها فما إن بعدها | عندي بناقصها إذا لم لازدد | |
| فلقد ذكرتك ثمّ راجعت الهوى | يوم الشرى ودعوت ألّا تبعدي | |
| وعشيّة قبل الطّريق يمانيا | حلّ العرائس صادرا من مذود | |
| حزأت حوازي في حساتي أن أرى | ما كنت أوعد من مفازة صيهد | |
| فإذا مفازة صيهد بتنوفة | تيه تظلّ رياحها لا تهتدي | |
| وتظلّ كدر من قطاها ولّها | وتروح من دون المياه وتغتدي | |
| بلد تخال بها الغراب إذا بدا | ملكا يسربل في الرّياط ويرتدي | |
| فسألت حين تغيبت أعلامنا | من حضرموت أيّ نجم نقتدي | |
| قالوا المجرة أو سهيلا باديا | ثم اهتدوا بقفولهم بالفرقد | |
| نتجشم الأهوال نبغي عامرا | متحزّنين عليه إن لم يوجد |
وقال الحارث بن حلّزة يذكر مواضع من محالهم ومحال حلالهم [٢] :
[١] لعلها : الجماء.
[٢] من معلقته المشهورة.