صفة جزيرة العرب - الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني - الصفحة ٢٠٨ - سرومذحج
بطون حمير من أوزاعي [١] ومغيثي وغير ذلك ، وفي شمالي هذه المواضع أرض مقري وجبل أنس وأرض الهان ومن شمالي ذمار بعض حقل جهران ، وأهل جهران من حمير وفيهم قوم من وضيع تبع وكذلك بقتاب منهم قوم وفي ذلك يقول تبّع :
| فسكّنت العراق خيار قومي | وسكنّت النبيط قرى قتاب |
وهو حقل قتاب بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة وجهران منسوب الى جهران ابن يحصب [٢].
مخلاف ألهان ومقري [٣]: هو مخلاف واسع ينسب اليه غربي حقل جهران مثل ذي خشران ومعبر [٤] وألهان في ذاتها بلد واسع ومجمعها الجبّ جب ألهان ويسكنها الهان بن مالك أخو همدان [٥] وبطون من حمير وقراها تكثر ، ومقرى يسكنها آل مقرى بن سميع [٦] ومما يصلى ألهان الى وادي الشّجبة الذي يصبّ إلى شجبان ثم رمع : جبل أنس وفيه محفر البقران ووتيح وسمح وريمة الصغرى وحدا [٧] ومن هذا الصّقع في حيز سهام هو وبقلان وعشار وكثير مما ذكرنا من غربي ذمار يعد في مقرى
[١] راجع أنساب الأوزاعيين والمغيثين («الإكليل» ج ٢ ـ ٢٥٢ ، ٢٨٢) ، ومن الأوزاعيين المحدث الشهير أبو عبد الرحمن الأوزاعي المدفون بمدينة بيروت بالشام ، ومن المغيثين الحافظ عبد الرزاق بن همام الصنعاني المغيثي.
[٢] في «ب» و «ل» بالضاد المعجمة خطأ.
[٣] مضى الكلام على الهان وقد غلب اليوم مخلاف أنس على اسم مخلاف الهان.
[٤] خشران : بالخاء المعجمة وسبق ضبطها. وفي «ب» و «ل» بالحاء المهملة كما سبق لهما الوهم في ما تقدم ، ومعبر : بفتح وسكون آخره راء : وتشكل مركز ناحية جهران وتقع على المحجة.
[٥] هذا قول نساب كهلان (راجع «الاكليل» ج ٢ ـ ١٠٣).
[٦] قال المؤلف في «الاكليل» ج ٢ ـ ٢٥١ : مقرى : زنة معطى وهو عبد الله بن سميع فاذا نسبت اليه شددت الياء فقلت مقري مثل بحري ، والمخلاف هذا لا تعرف معالمه اذ قد دخل بعضه في اعمال ذمار والبعض الآخر في مخلاف أنس وقد استقرينا حدوده ومعالمه في المعجم ، وقبيلة مقرى ممن هاجرت وساهمت في الفتوحات ونزلت بالشام ونسب اليهم بشر بن شريح بن عبد الله المقري روى عن أبي امامة ، وإليهم تنسب قرية مقرى : بالفتح والسكون بالشام فيما أعتقد ونسب الى القرية المذكورة كثير من العلماء ، وقال توفيق بن محمد النحوي :
| سقى الحيا أربعا تحيا النفوس بها | ما بين مقرى الى باب الفراديس |
ومن مقرى ثم من ذي الحود شيخنا المقرىء الكبير صالح بن محمد الحودي المقري الحميري المتوفي سنة ١٣٦٢ ه عن سن عالية وكان أعمش وحافظا لعلوم شتى ومن الزهاد العباد ، ومنهم بنو مقرى في عتمة.
[٧] وتيح : مضى ذكره ، وسمح ويسمى السمح : بفتح السين وسكون الميم آخره حاء مهملة وهو في ظاهر بكيل معاند لضوران بينهما ميلان ، وريمة الصغرى تحمل اسمها الى هذا العهد وهي في جبل موشك غربي مدينة ذمار ومن أعمالها ، حدا بالضم وهو ما يسمى حداد بزيادة دال ثانية وهو أيضا في جبل موشك.