صفة جزيرة العرب
(١)
مقدمة الطبعة الثالثة
١ ص
(٢)
مقدمة الطبعة الاولى
٥ ص
(٣)
ترجمة الهمداني
٧ ص
(٤)
صفة جزيرة العرب
٣١ ص
(٥)
صفة جزيرة العرب
٣٧ ص
(٦)
معرفة أفضل البلاد المعمورة
٣٩ ص
(٧)
معرفة وضع هذه الجزيرة في المعمور
٤٢ ص
(٨)
من الأرض وموضعها منه
٤٢ ص
(٩)
معرفة قسمة الأقاليم لهرمس الحكيم
٤٤ ص
(١٠)
معرفة قسمة الأقاليم لبطليموس
٤٥ ص
(١١)
ما أتى عن بطليموس من تفصيل أجزاء شق الشمال
٥٠ ص
(١٢)
اختلاف الناس في العرض والطول
٦٤ ص
(١٣)
ما أتى عن بطليموس القلوذي في طبائع أهل
٦٥ ص
(١٤)
العمران من الأرض على الجملة
٦٥ ص
(١٥)
ما أتى عن بطليموس القلوذي في طبائع أهل العمران
٦٨ ص
(١٦)
من الأرض على التبعيض والتجزئة
٦٨ ص
(١٧)
معرفة أطوال مدن العرب
٨١ ص
(١٨)
المشهورة وعروضها
٨١ ص
(١٩)
صفة معمور الأرض
٨٢ ص
(٢٠)
وهو كتاب صفة جزيرة العرب
٨٢ ص
(٢١)
معرفة تفصيل هذه الجزيرة عند اهل اليمن
٨٩ ص
(٢٢)
صفة اليمن الخضراء
٩٠ ص
(٢٣)
ذكر جزائر البحر
٩٣ ص
(٢٤)
مدن اليمن التهامية
٩٤ ص
(٢٥)
مدن اليمن النجدية وماشابه النجدية
٩٩ ص
(٢٦)
ثم مدينة صنعاء
١٠٢ ص
(٢٧)
ما وقع باليمن من جبل السراة وأوله اليمن
١١٦ ص
(٢٨)
أودية هذه السراة
١٣١ ص
(٢٩)
مآثر هذه المواضع
١٤٧ ص
(٣٠)
ثمّ الجوف
١٥٤ ص
(٣١)
حضرموت من اليمن
١٦٥ ص
(٣٢)
سرو حمير وأوديته وساكنه
١٧٢ ص
(٣٣)
سرومذحج
١٧٥ ص
(٣٤)
مخلاف صعدة من خولان قضاعة
٢٢٤ ص
(٣٥)
جرش وأحوازها
٢٢٩ ص
(٣٦)
تهامة اليمن
٢٣١ ص
(٣٧)
المياه الأملاح
٢٦٨ ص
(٣٨)
نبات أرض نجد من الشجر كله
٢٦٩ ص
(٣٩)
اسماء العشب الذي يهيج وينحطم بنجد
٢٦٩ ص
(٤٠)
صفات بقاع أرض نجد وغيرها
٢٧٠ ص
(٤١)
صفة العروض من جزيرة العرب
٢٧٢ ص
(٤٢)
ديار ربيعة من العروض ونجد
٢٨٧ ص
(٤٣)
باب فيه ابيات من الشعراء
٢٨٨ ص
(٤٤)
عجائب اليمن التي ليس في بلد مثلها
٣٠٦ ص
(٤٥)
أرجوزة الحجّ
٣٥٤ ص
(٤٦)
دعاء السفر عند المخرج
٣٥٧ ص
(٤٧)
اول مسيره
٣٥٨ ص
(٤٨)
الفهارس
٤٠٥ ص
(٤٩)
١ ـ المباحث العامة
٤٠٥ ص
(٥٠)
٢ ـ أسماء المواضع
٤١٠ ص
(٥١)
(أ)
٤١٠ ص
(٥٢)
ـ ب ـ
٤١٦ ص
(٥٣)
(ت)
٤٢١ ص
(٥٤)
(ث)
٤٢٣ ص
(٥٥)
ـ ج ـ
٤٢٤ ص
(٥٦)
ـ ح ـ
٤٢٨ ص
(٥٧)
(خ)
٤٣٤ ص
(٥٨)
(د)
٤٣٦ ص
(٥٩)
(ذ)
٤٣٨ ص
(٦٠)
(ر)
٤٤١ ص
(٦١)
(ز)
٤٤٥ ص
(٦٢)
ـ س ـ
٤٤٥ ص
(٦٣)
(ش)
٤٥٠ ص
(٦٤)
(ض)
٤٥٥ ص
(٦٥)
(ط)
٤٥٦ ص
(٦٦)
(ظ)
٤٥٧ ص
(٦٧)
(ع)
٤٥٨ ص
(٦٨)
(غ)
٤٦٣ ص
(٦٩)
(ف)
٤٦٥ ص
(٧٠)
(ق)
٤٦٦ ص
(٧١)
(ك)
٤٦٩ ص
(٧٢)
(ل)
٤٧١ ص
(٧٣)
(م)
٤٧٢ ص
(٧٤)
(ن)
٤٨٠ ص
(٧٥)
(ه)
٤٨٣ ص
(٧٦)
(و)
٤٨٤ ص
(٧٧)
(ي)
٤٨٦ ص
(٧٨)
٣ ـ الأعلام
٤٨٩ ص
(٧٩)
١ ـ القبائل والشعوب
٤٨٩ ص
(٨٠)
ب ـ الرجال والنساء
٥٠٢ ص
(٨١)
ج ـ الشعراء
٥٠٨ ص
(٨٢)
د ـ الشعر
٥١٠ ص
 
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص

صفة جزيرة العرب - الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني - الصفحة ١١٠ - ثم مدينة صنعاء

خلّفت على أهلك أو على من تتكل في هول سفرك أو بمن تثق في حال غربتك؟ أبا لله أم عليه؟ وكيف ولست أخشى عليك إلا من قبله لأنه قد أعذر اليك وأنذر ، فعصيت أمره ، وأطعت أعداءه ، وخرجت مغاضبا تظن أن لن يقدر عليك ، فاتق على نفسك الزلل ، وانزل عن دابتك في كل جبل ، فاذا استويت أنت ومن معك على ظهورها فلا تقل : (سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا) لأن الله تبارك وتعالى قد كره أن يحمد على ما نهى عنه ولكن قل : (رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ) والسلام.

ومنه الى الحجبي : أما بعد فان الله وله الحمد قد كان عرّضني وجوها كثيرة وخيرني في مكاسب حلال ، وكنت بتوفيق الله عزوجل وإحسانه قد اخترت منها ناحية الأمير حفظه الله تعالى ورضيت به من كل مطلب ، واقتصرت على رجائه من كل مكسب ، فأثابه الله عزوجل بذلك فتحا قريبا ، ومغانم كثيرة عجّلها وكان الله عزيزا حكيما ، وقد عرف الأمير حفظه الله تعالى طول مودتي له ، وقديم حرمتي ، وأني ممن أنفق من قبل الفتح وقاتل ، ثم إني لم أتعرب بعد الهجرة ، ولم أنافق بعد النصرة ، ولم أكن كحاطب [١] حين ألقى بالمودّة ، ولا كتميم يوم نادوا من وراء الحجرات [٢] ، بل أقمت على مكانتي ، واصطبرت على عسرتي ، حتى جاء الفتح من عند الله ، وطلع الأمير حفظه الله ، فلما ظهر وتمكن ، ورجونا الغنى معه حين أيسر واثخن ، والعز تماما على الذي أحسن ، قرّب الأحزاب ، وأدنى المخلّفين من الأعراب ، وآثر بالفيء من لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وأصبحت أياديه عند المؤلفة قلوبهم ، ومن كان يلمزه في الصدقات منهم ، وصنائعه عند المعذّرين من الأعراب الذين جاءوا من بعدهم ، ظاهرة في الآفاق وفي أنفسهم ، وأصبح نقباء العقبة وفقراء الهجرة ومساكين الصفّة تفيض أعينهم حزنا ألا يجدوا ما ينفقون ، والسابقون الأولون منا ومن أهل النصرة مرجوون لأمر الله ، فان رأى الأمير حفظه الله أن يعطف علينا من قبل أن يزيغ قلوب فريق منا فعل فان (الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً ، إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً ، وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً) ، ولست أدري ماذا أعتذر به اليوم الى الناس في أمري عن الأمير ،


[١] حاطب بن أبي بلتعة : صحابي بدري أنزل الله في حادثته قرآنا يتلى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ) ـ سورة الممتحنة ـ راجع التفاسير والسيرة النبوية.

[٢] تميم. قبيلة مشهورة ، ولما وصل وفدهم الى المدينة نادوا بجلافة الأعراب : يا محمد اخرج الينا ؛ فأنزل الله فيهم الآيات في سورة الحجرات.