حاشية السلطان

حاشية السلطان - سلطان العلماء - الصفحة ٣٣٩

صغيرة فلا ينافي العدالة و إن كان عمدا عالما و بهذا يشعر كلامه الآتي أو المراد إتيانه مع الجهالة بعدم جوازه فيكون معذورا لكونه جاهلا بالحكم كما يشعر به لفظ الخطإ لكن لا يلائمه الدليل إذ لا يختص ما ذكره بالجاهل بالمسألة و الحكم فتأمل قوله فيحصل الغرض و فيه نظر هو سقوط الإثم فيه إذ الغرض سقوط الإثم على تقدير عدم حصول الأدلة مطلقا على ما نقل المصنف منه فسقوط الإثم على تقدير حصول الأدلة إجمالا لا يكون محصلا للغرض و أيضا مقصوده إثبات كونه موضوعا عنه مع كونه غير جائز على تقدير حصول الأدلة إجمالا لكل واحد فالإثم ساقط لكن لا يتصور حينئذ حديث عدم الجواز فتأمل قوله كأن يحكم بإسلام الأعرابي لا يخفى أن هذا يدل على أنه لا يعتبر في الإسلام و لا يدل على أنه موضوع عنه كما هو المدعى إلا أن يقال إن مناط الاستدلال قوله و لا يلزمه بها إلى آخره ثم لا يخفى أنه لو تم هذا الدليل لدل على عدم الوجوب لا على كونه واجبا موضوعا عنه فتأمل قوله فلذلك لم يوقفوا أي لم يجعلوا قبول الشهادة موقوفا على ذلك فتأمل قوله فاسألوا أهل الذّكر من غير تقييد بكون أهل الذّكر معلوم الاجتهاد فيشمل المظنون اجتهاده قوله بين هذين الكلامين أي كلام العلامة و المحقق قوله بقول الأعلم أقرب لو ثبت الاتفاق من الأصحاب على ذلك فلا كلام و إلا ففي هذا الإجماع نظر إذ بعد ما ثبت حجيته قوله المجتهد مطلقا لا دليل على لزوم تابعية الأوثق و وجوب ذلك الاحتجاج نعم لو قيل بأنه أولى فله وجه فتأمل قوله لأن الواجب على المجتهد تحصيل الحكم بالاجتهاد فيه تأمّل إذ يصدق أنه لم يستفرغ و لو حينئذ إذ يمكنه حينئذ النّظر في الدلائل و الفكر فيها و ربما زاد قوته على السابق فيكون وسعه مقصرا غير معذور في الخطإ لتمكنه حينئذ من إصابة الصواب و لا يفعل و العمل بالاجتهاد و إن كان خطأ من قبيل الرخصة حيث لا يكون يقدر على ذلك فلو كان قادرا فجواز العمل به محل التأمّل و قد فصّل بعضهم بمضي زمان و تغيير حال يجوز معه زيادة قوته و اطلاعه على الأدلة و عدمه فإن كان كذلك فلا يجوز البناء على السابق و إلا جاز و هذا غير بعيد قوله إن كان ميتا فالرجوع إلى فتواه دور إلخ هذا إنما يتم لو لم يجوز التجزي في الاجتهاد في الأصول كما هو مذهب المصنف إذ لو جوز لجاز كون المكلف مجتهدا في هذا المسألة الأصولية زاعما أنه يجوز الرجوع إلى الميت فيرجع إليه في باقي المسائل و لا يلزم الدور و لا مفسدة أخرى فالتعويل