حاشية السلطان

حاشية السلطان - سلطان العلماء - الصفحة ٣٢٠

دخوله و غير ذلك فالعمل بخبر الواحد العرفية نوع من التقليد إلا أن يصرح بكيفية اطلاعه فتأمل قوله كما يثبت به غيره ربما يقال إن ثبوت الإجماع به أولى لأنه إذا كان الظني المنقول بخبر الواحد حجية كان القطعي المنقول به أولى بالحجية ورد بأن الاطلاع ع لى الإجماع أمر بعيد جدا نادر الحصول فالظن الحاصل بوقوعه شي‌ء نادر الوقوع من الأخبار الآحاد أضعف من الظن الحاصل بوقوع شي‌ء غير نادر الوقوع من أخبار الآحاد فتأمل فإنّه ربما ذكرنا يظهر أنه كما أن الأولوية محل المنع كان مساواته سائر الأخبار أيضا محل التأمّل قوله بأن الإجماع أصل فيه بحيث إذ لا يخفى أنه لا معنى لكون ذات الإجماع أصلا من أصول الدين لأن المراد بالأصول هنا إن كان الضوابط و القواعد التي يستنبط منها الفروع و هي المعلومات التصديقية فإن أراد به كون الإجماع المنقول بخبر الواحد حجة أصل من أصول الدين فمسلم لكن لم يثبت هذا بخبر الواحد بل بما ثبت به حجية خبر الواحد و إن أراد أن القول بأن في المسألة الفلانية إجماعا كما قال الفقهاء أصل من أصول الدين فكونه أصلا ممنوع فتأمل قوله و جوابه منع كلية الثانية الصواب إيراد نقل السنة على دليل الخصم بطريق الإلزام و النقض الإجمالي لا النقض التفصيليّ كما فعل فإن ما ذكره من أن السنة أصل من أصول الدين و قد ثبت بخبر الواحد كلام لا تحقيق له لأن كون السنة حجة لم يقبل فيه خبر الواحد و ما نقل فيه بخبر الواحد في خصوص الفروع من السنة حيث قالوا أوردت سنة في حكم كذا و قيل فيه الخبر الواحد ليس من أصول الدين فالتحقيق في الجواب ما ذكره آنفا و به ينحل النقض أيضا قوله فيشترط في قبوله ما يشترط هناك و الحاصل أن نقل الإجماع ليس من قبيل الفتوى حتى يكفي فيه الظن من قبيل الأخبار و الحكاية و لا بد للمخبر و الحاكي أن يعلما ما يخبرانه و لا يكفي لهما ظن قوله و إن اقتضى ترجيح الخبر إلخ كذا في كثير من النسخ و كان المراد المصدر المبني للمفعول أي مرجوحية الخبر و في بعض النسخ ترجيح الإجماع على الخبر و لا غبار عليها قوله يفيد بنفسه قيد بنفسه إلخ ليخرج خبر جماعة علم صدقهم لا بنفس الخبر بل بالقرائن الزائدة المفارقة قوله لا فرق بينهما إشارة إلى أن الفرق بينهما في غير ما يعود إلى الجزم يعني عدم احتمال النقيض مثل السرعة و عدمها لا يضر كما أشار إليه في جواب الشكل الخامس قوله إذ لا ينافي كذب الواحدة يمكن تقرير الشبهة بوجهين و الجواب الآتي إنما يناسب أحد الوجهين و قد فصّلنا في حواشينا على المختصر