حاشية السلطان

حاشية السلطان - سلطان العلماء - الصفحة ٣٣٥

لا نسلم كونه مبنيا على طرح الاستصحاب و يمكن أن يقال إن مبنى الخلاف في تلك المسألة أن المراد باشتراط الصلاة مع وجود الماء بالوضوء في العمومات هل هو في الابتداء أو مطلقا فتأمل قوله غير واحد إلخ هذا في هذه المادة المخصوصة موجه ظاهر لما عرفت و في غيرها محل التأمّل و الأقرب أنه ما لم يدل دليل على الوجوه في ثاني الحال لا يحصل الظن بالوجود فيه بمجرد العلم بالوجود في الزمان السابق و كذا حكم العدم بل ربما يتوهم ذلك بحصول الظن بسبب آخر كالعادة و غيرها قوله كما لا يمنع إلخ أي كما لا يمنع من استمرار الأحكام قوله مجراه من الحوادث بيان لما يجري مجراه لأصله للمنع قوله من اعتبارات الدليل إلخ أي ملاحظة الدليل المذكور و التأمّل فيه قوله بشرط فقد الماء لا يخفى أن هذا الكلام لا يجري في سائر محال الاستصحاب كما عرفت قوله لم يغير الحكم أي إقامة الدليل فقوله الدلالة مبتدأ قدم عليه خبره و هو قوله على من ادعى قوله و ذلك أنه لا بد إلخ أي الجواب الّذي يجب عن ذلك القائل و حاصله أن ما يقطع ببقائه إنما هو لدليل كالعادة و غيرها و ما ليس فيه الدليل لا نسلم القطع ببقائه قوله من غير ذلك خبر متواتر إلخ أي بالنسبة إلى الزمان الثاني الّذي هو حال رؤية المخبرين لا زمان إخبارهم لنا بجواز غلبة الجزءين رؤيتهم و إخبارهم فتأمل قوله إن المقتضي للحكم إن أراد أن المقتضي بوجود الحكم الأول ثابت في الزمان الثاني فهو ممنوع بل هو أول الكلام و عين النزاع و المفروض المحقق إنما هو ثبوته في الزمان الأول و إن أراد أنه ثابت في الزمان الأول فهو مسلم و لا ينفع في المطلوب فتأمل قوله يكون بقاؤه أرجح من عدمه هذا ممنوع إذا كان التقدير عدم العلم بالمؤثر في العدم في الزمان الثاني كذا لا يعلم المؤثر في الوجود في الزمان الثاني إذ الممكن نسبته بذاته إلى الطرفين في كل آن على السواء و العلم بالمؤثر في الوجود في الزمان الأول لا يكفي بالنسبة إلى الزمان الثاني إلا أن يقال بعدم احتياج الممكن في البقاء إلى تأثير جديد و هو ممنوع و لا سيما كلية و لا ينفع هاهنا إلا الكلية فتأمل قوله فإنه يعمل على بقية لا نسلم أن في المسائل المذكورة عملوا بالاستصحاب بل ربما عملوا في بعضها بالنصوص الدالة عليه و في بعضها بحكم العادة و غيرها فتأمل قوله على ما يقتضيه البراءة الأصلية الظرف متعلق بقوله إبقاء الحكم أي مطبقون على وجوب إبقاء الحكم على ما يقتضيه البراءة الأصلية إذا لم يدل دليل به شرعي على خلافه