حاشية السلطان - سلطان العلماء - الصفحة ٢٦٨
مجازات لغوية في المعاني اللغوي لا دخل له في ذلك بل لا يصح في نفسه إذ باستعمال الشارع لها في المعاني اللغوية لا يصير مجازات لغوية بل مجازات شرعية مستعملة في المعاني اللغوية بمناسبة المعاني الشرعية فهي مجازات أهل الشرع حينئذ اللّهم إلاّ أن يقال إن المراد بالمجازات اللغوية المجازات المستعملة في المعاني اللغوية و إن كانت المجازات شرعية و هو خلاف الاصطلاح مع أنه غير نافع كما عرفت هذا ثم لا يخفى أن المفهوم من عبارة القوم أنهم صحّحوا كونها عربية باعتبار كونها مجازات لغوية في المعاني الشرعية و إن كانت حقائق شرعية فيها كما يشعر به آخر كلام المصنف ففي كلامه اضطراب أيضا و الحق أن شيئا منهما لا ينفع في محل النزاع كما عرفت و ستعرف قوله فإن المجازات الحادثة عربية إلخ هذا الكلام يشعر بما ذكرنا من تصحيح العربية باعتبار كونها مجازات في المعاني الشرعية لتجويز العرب استعمال اللفظ الموضوع في لغتهم لمعنى في معنى آخر لعلاقة بينهما و يرد عليه أن الاستعمال في تلك المعاني الشرعية إنما هو بالوضع الشرعي لا بسبب الوضع اللغوي بأن كانت موضوعة في اللغة لمعنى ثم استعملت لآخر بالمناسبة لما وضع له في اللغة و المجازات الحادثة التي كانت عربية من قبيل الثاني فليست ممّا نحن أقول و يمكن أن يقال في تصحيح كونها عربية أنه يكفي في ذلك ملاحظة المعنى اللغوي و المناسبة له حين النقل إلى المعنى الشرعي و إن لم يكن ملحوظا حال الاستعمال و لا يخفى بعده و قد يجاب بعد تسليم المقدمتين أي كون هذه الألفاظ غير عربية و كون القرآن عربيا بإرجاع الضمير إلى القرآن لا السورة أنه يكفي لكون القرآن عربيا كون نظمه عربيا و إن كان بعض الألفاظ غير عربي إذ يكفي كون أكثر الألفاظ عربيا قوله و التحقيق أن يقال لا ريب إلخ أقول لا يخفى قوة هذا الكلام لكن ينبغي التأمّل في أن الاستعمالات الشائعة في كلام أهل البيت عليهم السّلام هل لها حكم الاستعمال في كلام الشارع حتى يحمل على اللغوية بدون القرينة بناء على هذا التحقيق أولها حكم الاستعمال في كلام المتشرعة حتى يحمل على المعاني الشرعية كما ذكر أنه لا نزاع فيه في كلامهم و الأقرب الثاني إذ الشيوع الواقع في عصر المتشرعة على لسانهم حاصل أيضا بالنسبة لهم إذ عصرهم واحد سيما المتأخرون عن عصر الصحابة و التابعين بعد شيوع الكتب و التصانيف و التزام أن استعمالاتهم عليهم السلام ليست على نهج الاستعمالات المتشرعة بعيد جدا فتأمل قوله إلا أنه استعملها في المعاني المذكورة أي في المعاني الشرعية من الأفعال المخصوصة و غيرها قوله فلا يبقى لنا وثوق بالإفادة مطلقا