حاشية السلطان - سلطان العلماء - الصفحة ٣٠٥
و لم يصدق عليه المقيد بالمعنى الثاني إذ لم يكن فيها خروج عن الشيوع مثل زيد و كل إنسان يصدق المقيد بالمعنى في مثل رقبة مؤمنة و لم يصدق عليه بالمقيد بالمعنى الأول و يصدقان معا على ما أخرج من الشيوع بحيث صار جزئيا حقيقيا قوله فهو مطلق من وجه أي بالمعنى الأول قوله من آخر أي بالمعنى الثاني قوله و الاصطلاح الشائع في المقيد هو الإطلاق الثاني إلخ حيث يقال إذا ورد مطلق و مقيد فالحكم كذا فالمراد من المقيد بالمعنى الثاني و المراد بالمطلق مقابله أي ما لم يخرج من ذلك الشيوع قوله و سواء اتحد موجبها بكسر الجيم أي علة الحكم مثل إن ظاهرت فأعتق رقبة إن ظاهرت أطعم رقبة مؤمنة فإن موجب الحكم و علته فيهما واحد و هي الظهار أو اختلف الموجب مثل إن ظاهرت فأعتق رقبة و إن ضربت زيدا فأطعم رقبة مؤمنة قوله إلا في مثل إلخ أي في مادة يكون عدم أحد الحكمين المختلفين يستلزم عدم الآخر قوله لا تملك رقبة كافرة أي يحرم و لا يصح مالكيتك لها لا مجرد التحريم و إن كان صحيحا فإنه حينئذ يمكن المناقشة بأن تحريم مالكية الكافر لا ينافي في إجزاء عتقها في الظهار قوله و إن كان الظهار و الملك إلخ فالصواب أن يقال و إن كان العتق و الملك حكمين مختلفين فإن الظهار موجب للحكم و علتها لا لحكم نفسه قوله إما أن يتحد موجبهما أو يختلف لا يخفى أنه على تقدير عدم اختلاف الحكم يحتمل كونهما مطلقين أو مسببين مع اتحاد السبب و اختلافهما و على التقادير إما أن يكونان مثبتين أو منفيين أو مختلفين فالاحتمالات كثيرة و لعله اكتفى بما ذكر لظهور حكم الباقي بعد الاطلاع بما ذكر قوله الأول أن يتحد موجبهما مثبتين أي حال كون الحكمين مثبتين قوله فيحمل المطلق على المقيد إجماعا أي يجب العمل بالمقيد و ترك إطلاق المطلق أعم من أن يكون بطريق النسخ أو بارتكاب المجاز في المطلق حتى يصح دعوى الإجماع و يحصل مقامان لا المعنى المتبادر من الحمل فإنه معروف في البيان لا النسخ قوله فلأنه جمع بين الدليلين لا ينحصر في حمل المطلق على المقيد إن كان المراد بالحمل المذكور الحكم بأن المراد بالمطلق حين استعماله هو المقيد حتى يكون مجازا كما هو المشهور و سيذكره المصنف رحمه الله و بنى الإشكال الآتي عليه لأنه لو أبقي على إطلاقه أيضا بلا مجاز أصلا و عمل بالمقيد يلزم العمل بهما معا فيجب العمل بالمقيد من حيث اقتضاء الأمر المقيد له و إن كان المطلق باقيا