حاشية السلطان - سلطان العلماء - الصفحة ٢٩٦
في المفرد المنكر أيضا قوله بالنظر إلى الحكمة أي يفيد العموم لكن لا بالوضع لغة بل بالنظر إلى حكمة المتكلم كما سيذكر في دليله قوله فلو أراد القلة بينها هذا قريب مما نقل عن المحقق في المفردات المعرف باللام و اختاره مع أنه رده هنا فعليه بيان الفرق قوله بأنه لو أراد الكل بينه أيضا أقول لا يخفى أنه يمكن أن يقال من جانب الشيخ إن عدم البيان بيان لإرادة الكل قوله و فيه نظر وجه النّظر أن كون أقل المراتب مرادا قطعا لا يصير دليلا على استعمال اللفظ فيه و كونه موضوعا له و هو ظاهر قوله إلى أن يدل دليل على إرادته لا يخفى جريان هذا الكلام في المفرد المعرف باللام بزعمه و به ينهدم ما اختاره فيه من عمومه شرعا و نقله عن المحقق و الفرق مشكل بناء على أن الدليل الّذي ذكره سابقا في عموم المفرد شرعا نعم لا يبعد أن يفرق بناء على ما ذكرناه سابقا من إمكان استفادة العموم شرعا من التعليق على الماهية من حيث هي فإن هذا الكلام لا يجري في الجمع المنكر فإنه ليس ظاهرا في الماهية من حيث هي قوله فإنا نمنع إلخ هذا المنع لا يضر المستدل إذ يكفيه كون هذه المراتب من أفراد الحقيقة و كون هذا الفرد يشمل جميع الأفراد فالوجه منع كون هذا موجبا للأولوية قوله لكان الواجب حينئذ التوقف إلخ لا يخفى أنه ذكر مرجحا لحمله على الجميع حيث قال فإذا حملناه على جميع حقائقه فكان أولى فالأولى في الجواب منع كون ذلك مرجحا و التفصيل في حواشينا على شرح المختصر قوله و إن استعماله في جميعها إلخ هذه العبارة مشعرة بأنه حمل قول المستدل فقد حملناه على جميع حقائقه على استعمال المشترك في جميع معانيه و لذلك قال في الجواب أنه مجاز لكن الظاهر مجاز لكن إلى أن يكون مراد المستدل أنه حملناه على معنى حقيقي يتضمن جميع حقائقه و على هذا لا دخل في الجواب لقوله و إن استعماله في جميعها لا يكون إلا مجازا فتأمل قوله لنا إنه لا يقال للمعدومين إلخ قال المحشي الشيرازي يحتمل أن يكون ما وضع لخطإ المشافهة شاملا للمعدومين بحسب التغليب على ما مر.
قوله كما مر تحقيقه أي في بحث استعمال المشترك في معانيه قوله لكنها ليست أجزاء له إلخ لا يخفى على الناظر في كتب الأصول أن موضع النزاع في هذه المسألة يشمل العام بمعنييه أعني المستغرق و مثل العشرة بالنسبة إلى أجزائها و لهذا مثلوا بالعشرة و أمثالها و الجواب المذكور لا يتمشى في المعنى الثاني قوله و لا ريب أن البعض مخالف له بحسب المفهوم و هذا إنما يتم لو كان اللفظ مستعملا في الباقي و أما إذا كان مستعملا في العموم كما كان و إرادة الباقي كما هو مفروض أصل المسألة