حاشية السلطان

حاشية السلطان - سلطان العلماء - الصفحة ٣٠٤

فلا خصوصية لكلام القائل بصورة جهل التاريخ بل لا حاصل له قوله بل يكون مردودا له لا يجوز النسخ القطعي بالظن و فيه دلالة القطع على جميع الأزمنة ليس قطعيا و النسخ تخصيص في الزمان فالنسخ إنما هو بالنسبة إلى جهة الظنية و إن كان نفس الحكم قطعيا إلا أن يفرض في صورة تكون دلالته على جميع الأزمنة قطعيا و حينئذ يرد أن التخصيص أيضا كذلك لو كان دلالة العام على جميع الأفراد قطعيا فلا وجه للفرق بينهما قوله و احتمال التخصيص مطلق الإطلاق ممنوع بل مشروط بعدم حضور وقت العمل و لا يصح ما قال إن الأصل عدمه إذ الأصل تأخر الحدث و هو يقتضي ورود الخاصّ بعد حضور وقت العمل بالعامّ لا قبله قوله إذ الأصل يقتضي عدمه بل الأصل وجوده إذ الأصل تأخر الحادث قوله لأنا نقول قد علم إلخ لا يخفى أن هذا عدول عن الجواب المذكور و تغيير له لا تتميم له فلا ينفع له في تصحيحه بل إن صح فهو جواب آخر قوله و بهذا لا يليق بعموم الكتاب أي بالعمومات الواقعة في الكتاب إذا وقع تعارضها مع الخاصّ الواقع فيه أيضا قوله فعلى طريق الفرض أي لو يعمل بأخبار الآحاد بطريق الفرض ما هو الحكم في هذه المسألة قوله عن النبإ أي بناء العام على الخاصّ قوله بين أن يكون مخصصا بكسر الصاد الأولى إن كان متأخرا عن العام أو مقارنا له في الواقع و لا يخفى أنه على تقدير التأخير قد ذكره احتمالات أخر من كونه ناسخا و غيره أيضا لم يظهر من كلامهم المنقول أنه ترجيح لأحدهما على الآخر إلا أن يستفاد ذلك من خارج قوله أو منسوخا إن كان مقدما على العام في الواقع قوله بمعنى كونه حصة قال في الحاشية إنما فسرنا الشائع بالحصّة ليندفع ما قد يتوهم من ظاهر كثير من العبارات أن المطلق ما يراد به الحقيقة من حيث هي هي و ذلك لأن الأحكام إنما يتعلق بالأفراد لا بالمفهومات انتهى و أقول هذا إشارة إلى مرادهم من هذه العبارات ما ذكرناه و إن كان ظاهرها ما يوهم خلاف ذلك قوله فهو ما يدل لم يقل ما لا يدل لشموله ظاهر المهملات و إن كانت خارجة عن المقسم إذ المقسم لفظ الموضوع قوله و قد يطلق المقيد على معنى آخر و ما هو أخرج من شياع فالمطلق في مقابل المقيد بهذا المعنى ما لم يخرج من هذا الشياع فالمطلق بالمعنى الأول أعم من المطلق بالمعنى الثاني لصدقهما على أعتق رقبة و تصدق الأول على عتق رقبة مؤمنة لا الثاني و بين المقيدين عموم من وجه فإن المقيد بالمعنى الأول يصدق على الأعلام الشخصية و الجنسية و كل جزئي حقيقي و الألفاظ العامة و