حاشية السلطان

حاشية السلطان - سلطان العلماء - الصفحة ٣٣٧

أشرنا إليه قوله و لكن التمسك في جواز الاعتماد إلخ و قد يستدل على جواز التجزي برواية أبي خديجة عن الصادق عليه السّلام حيث قال انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فإني قد جعلته عليكم قاضيا فتحاكموا إليه و لي في هذا الاستدلال نظر فإن النافي للتجزي لا يدعي وجوب العلم بكل الأحكام دائما و إنما يدعي وجوب الإحاطة بكل الأدلة ليحصل له الظن القوي بعدم المعارض فزعمه أنه لا يحصل العلم بشي‌ء من المسائل و الأحكام إلا بعد الإحاطة بكل الدلائل فاكتفاؤه عليه السلام بعلم الحاكم بشي‌ء من المسائل و الأحكام لا ينافي مذهبه إذ زعمه أن هذا لا يحصل إلا بعد الإحاطة الكل و ظن عدم المعارض فالنزاع معه ليس إلا في هذا و الحديث لا يدل عليه و أيضا يمكن أن يقال إن موضع النزاع ظن المتجزي لا علمه و المذكور في الحديث هو العلم قوله و لكن الشأن أي لكن الكلام و البحث في ذلك قوله سلّمنا لكن التعويل إلخ أي سلمنا حجية القياس و إن لم يكن منصوص العلة لكن ليس إلا دليلا ظنيا و التعويل عليه يوجب الدور قوله في الحاشية إن الظن الحاصل بالتجزي أرجح يمكن منع الأرجحية المذكورة بالنسبة إلى مقلد يجتهد الكل قوله قال في الحاشية و بدونه لا يتم المطلوب إذ إثبات حجية الظن بالظن مستلزم للدور قوله يفضي إلى الدور و قد يقال إنه لا خلاف في جواز التجزي في المسائل الأصولية و إنما الخلاف في جواز التجزي في المسائل الفروعية و لا يخفى أن جواز التجزي من المسائل الأصولية لا الفرعية فلا دور و كان وجه عدم الخلاف في جواز التجزي في الأصول أن مناط أكثر مسائلها الأدلة العقلية و لا دخل فيها كثير الزيادة و التتبع و ليس فيها احتمال المعارض بخلاف الفروع الشرعية فتأمل قوله و رجوعه في ذلك أي في الحكم بجواز التجزي قوله و للاجتهاد المطلق شرائط كأنه أراد بالاجتهاد المطلق الاجتهاد في الكل كما هو مستعمل في كلامه في المسألة السابقة و إنما خص به بناء على أنه أراد بما ذكر في بيان الشروط معرفة جميع ما يتوقف عليه جميع الأدلة و جميع مسائل الأصول و كذا باقي الشروط و يحتمل إرادة التعميم بالنسبة إلى مجتهد الكل و المتجزي فيكون الإطلاق إشارة إلى التعميم و حينئذ لا بد أن يراد بما ذكر في الشروط أعم من معرفة ما يتوقف عليه الكل و البعض و الأول أظهر من عبارته قوله فإن كان عليها دليل قاطع إلخ كأنه أراد بالدليل القاطع ما لا