حاشية السلطان

حاشية السلطان - سلطان العلماء - الصفحة ٣٣٤

مراد العلامة أنه لو قال ذلك مع التصريح بالإطلاق انتفى ذلك الاحتمال كما يظهر من اعتراضه عليه قوله فيجب أن يجعل إلخ لا يدل هذا على كون النزاع لفظيا على ما هو المشهور من معنى النزاع اللفظي أي النزاع الناشئ من استعمال أحد الطرفين اللفظ في معنى و الطرف الآخر في معنى آخر لا ينافيه و كان مراده غير ما هو المشهور و النزاع في تفسير لفظ و عبارة فتأمل تعرف الفرق قوله و دلالته على كون النزاع إلخ قد عرفت مراد العلامة من كون النزاع لفظيا قوله فلا ينبغي إلخ لا يخفى أن ما ذكره السيّد ره تفصيل و تطويل ملخّصه ما نقله العلامة من المانعين قوله إن الأظهر عندي الأظهر عنده هو الأظهر لكن الشاهد و القرينة على سقوطهما عدا العلة المنصوصة إذا لم يبلغ حد القطع إنما تفيد الظن التعدية و لا يضر برهانا و ربما يناقش في اعتبار هذا الظن فتأمل قوله فقيل إنه دلالة مفهومه و فحواه لا يخفى فساد ما في هذه العبارة فإن المفهوم و الفحوى هو المدلول الّذي فيه الكلام بأن الدلالة عليه بأي وجه فلا معنى لدلالة المفهوم و الفحوى عليه ثم لا يخفى أنه بصدد بيان وجه الدلالة و التعدية و لا يظهر ممّا ذكره مع قطع النّظر عن عدم استقامة العبارة وجه الدلالة و الظاهر أن وجه الدلالة على هذا المذهب اللزوم العقلي و العرفي بين تحريم التأفيف و تحريم سائر أنواع الأذى فيكون دلالة الالتزام فتدبر قوله و فحوى الخطاب أيضا قال العلامة الشيرازي في شرحه على المختصر يسمى فحوى الكلام لأن الفحوى ما يفهم على سبيل القطع و هذا كذلك قوله و لحن الخطاب اللحن صرف الكلام عن السنة الجاري عليه إما بإزالة الإعراب أو التصحيف و هو مذموم و أما بإزالته عن التصريح و صرفه إلى تعريض و فحوى و هو محمود و منه قيل للفطن لحن لأنه يفهم فحوى الكلام قال في القاموس ألحنه القول أفهمه إياه فلحنه و اللاّحن العالم بعواقب الكلام قوله لأنا في القياس إلخ دفع للسند و لا يضر بالجواب فتأمل قوله و يجعل ذلك إلخ لم يجعل المجيب ذلك حجة بل ذكره بطريق السند قوله فمن قال بالاستصحاب إلخ فيه تأمّل بل انطباق المثال على الممثل غير ظاهر فإنه ذكر في صدر الكلام في بيان محل الاستصحاب أن محله ما لا يقوم دليل على انتفاء ذلك الحكم في ثاني الحال و عدم دليل على انتفاء حكم التيمم بعد رؤية الماء محل التأمّل فإن العمومات الدالة على حكم اشتراط الوضوء على تقدير وجود الماء تنافي بقاء ذلك الحكم فالقول بالاستصحاب في محل لا نسلم أنه يقتضي الحكم ببقاء التيمم هنا و القول بعدم بقاء التيمم