حاشية السلطان

حاشية السلطان - سلطان العلماء - الصفحة ٢٦٧

من حيث إنه وضعها لها حتى في الألفاظ المجردة عن القرينة لفهمها مطلقا حتى فيها إذ التكليف عام و لم يحصل تفهيم في تلك الألفاظ المج ردة عن القرائن و إلا لما وقع فيها الخلاف و قد وقع كما عرفت في تحقيق ثمرة الخلاف و بهذا ظهر سقوط ما ذكر بقوله لا يخفى أن هذا لو تم إلى آخر إذ كون الألفاظ المجردة عن القرينة باقية على المعاني اللغوية غاية مراد النافي المستدل و هذا لا يقتضي كون الألفاظ التي مع القرائن باقية على المعاني اللغوي و عدم كونها مجازات كما توهم هذا القائل فعلى هذا مذهب النافي حصل التفهيم في جميع الألفاظ أما في الألفاظ المستعملة مجازا بزعمه في المعاني الشرعية فبالقرائن و أما في المجردة عن القرائن المستعملة بزعمه في المعاني اللغوية فتجردها عن القرائن الصارفة عن حقائقها اللغوية فتأمل قوله لما وقع الخلاف فيه فيه تأمّل إذ ربّما حصل التواتر بالنسبة إلى طائفة دون طائفة أخرى قوله و الثاني لا يفيد العلم قد عرفت أن تفهيم كون هذا المعنى مرادا كاف في التكليف و هذا ليس مسألة أصولية حتى لا بد فيها من العلم بناء على اعتبار القطع في الأصول و المسألة الأصولية التي هي أن هذه الإرادة بطريق الوضع أو بطريق المجاز لا يحتاج إلى تفهيمها للتكليف فالأولى أن يقال إن الثاني أي الآحاد أيضا لم توجد إذ الكلام في الألفاظ المجردة عن القرينة التي لم ينقل في بيانها شي‌ء كما عرفت في ثمرة الخلاف قوله باعتبار الترديد بالقرائن إلخ لا يقال كلام المستدل في الألفاظ المجردة من القرائن كما ذكرت و لا ريب في أنه لم يحصل فيها التفهيم للمعاني الشرعية بالترديد بالقرائن و غيرها و غيره لأنا نقول المراد أنه ربما فهم بالترديد و التكرير في الألفاظ المستعملة مجازا في المعاني الشرعية اتفاقا أنها موضوعة لها فتحمل عليها في الألفاظ المجردة عن القرائن أيضا و لما كان هذا الكلام في مقابل الدليل كان الاحتمال كافيا فيه فلا يضره الاستبعاد و المناقشات التي أوردها ابن المصنف رحمه اللّه قوله مجازات لغوية في المعنى اللغوي أقول هذا الجواب مذكور في شرح المختصر و غيره من كتب الأصول بدون لفظ في المعنى اللغوي و قد زاده المصنف رحمه الله و لعله سهو منه و الظاهر بدله في تلك المعاني الشرعية كما هو المفهوم من عبارات القوم إذ ليس الكلام في هذه الألفاظ حال استعمال الشارع لها في المعنى اللغوي بل إنما الكلام فيها حال الاستعمال في المعاني الشرعية أنها حينئذ ليست عربية فكونها