حاشية السلطان - سلطان العلماء - الصفحة ٣٣٠
فإن تواترها مغن عن قراءة الشيخ أو القراءة عليه أو غير ذلك قوله وجوه في كتب الفن مثل أن يكتب إلى غيرها بأني سمعت كذا من فلان أو يقال له هل سمعت هذا الخبر فيشير برأسه أو بإصبعه أو يقرأ عليه حدثك فلان فلا ينكر و لا يقرأ بعبارة و لا إشارة أو يشير إلى كتاب يعرف ما فيه فيقول قد سمعت ما فيه و لم يقل أخبرت و لك أن تروي عني أو حدث ما فيه عني و غير ذلك قوله و عدم قصور الترجمة تدل على أنه لو أفاد الحديث حكمين لا يجوز نقل أحدهما و السكوت عن الآخر و فيه تأمّل لو لم يكن له مدخل في الأول و كان المراد عدم قصوره في إفادة تلك المعنى لا جميع المعاني فتأمل قوله و مساواتها في الجلاء و الخفاء يشعر بأنه لا يجوز مع كونه أجلى و لا وجه له و كذا على تقدير كونه أخفى مع العلم يفهم السامع له فتأمّل قوله قال إن كنت تريد إلخ لعل مراده عليه السلام أنه إن كنت تريد بقولك فلان نقل معاني ما قابل فلا بأس و إن تريد بقولك قال فلان إن هذا ألفاظه فلا يجوز لأنه كذب قوله عن الأصل المسكوت عنه إلخ لا يخفى أنه إذا قال حدثني رجل أو بعض أصحابنا لا يتوهم التلبيس و الغش نعم إنما يتوهم ذلك فيما إذا قال قال رسول اللّه صلّى اللَّه عليه و آله قوله يقتضي صدقه لا يخفى أن هذا إنما يجري فيما إذا قال قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله كذا أما لو قال عن رجل أو بعض أصحابنا عن رجل أو بعض أصحابنا فلا يجري قوله بصفة رجال الصحيح إذ لو اتصف أحدهم بصفة رجال الموثق أو الضعيف يسمى الحديث باسمه لأن التسمية هنا تابعة لأدون المراتب قوله النسخ إلخ بجواز اختلاف المصالح قوله و وقوعه إلخ كتحويل القبلة و ثبات الواحد للعشرة المنسوخ حينئذ بثباته للاثنين و تقديم الصدقة للنجوى و غير ذلك قوله بحضور وقت الفعل المنسوخ فيكون حينئذ نسخا و رفعا للحكم بالنظر إلى المستقبل و لا خلاف بين المجوزين للنسخ في جوازه حينئذ لأن مثل الفعل المأمور به في الحال يجوز أن لا يكون فيه مصلحة في المستقبل فنسخ الأمر به في المستقبل مع كونه مأمورا به في الحال و استحا لة فيه سواء فعل في تلك الحال أم لا إذ لا فرق بين المطيع و العاصي في حسن توجه الأمر و النهي إليهما بالنظر إلى المستقبل بعد الإطاعة أو العصيان و هذا واضح بالنظر إلى المأمور به الّذي يكون وقته بقدر فعله و أما الواجب الموسع الّذي يزيد وقته على قدر