حاشية السلطان - سلطان العلماء - الصفحة ٣١١
دليل عليه مع مرجوحية فهم من الخطاب و مناط هذا الدليل أنه يلزم من أن المخاطب أي المتكلم ارتكب و قصد دلالة على شيء على وجه غير صحيح لأنه إن قصد بلفظ العموم الدلالة على الخصوص فقد قصد من اللفظ ما لا يتأتى منه إفادته و هذا قصد للدلالة على وجه غير صحيح و إن قصد الدلالة على العموم فقد قصد الدلالة على شيء لا يريده و هو أيضا غير صحيح قوله فإن دل اللفظ على العموم إلخ أي بعد أن سلم دلالة اللفظ على العموم كما هو المفروض في محل النزاع فإنما يكون دلالته عليه بشيء يرجع إلى اللفظ بمجرده و لا دخل لحضور وقت الحاجة و غيره في تلك الدلالة قوله على العموم إلخ أي العموم الحاصل فيه أي في مدلوله قوله فيجب أن يجوز تأخير بيان المجاز أي فيلزم على ما ذكرتم من جواز تأخير البيان مطلقا حتى في الأخبار و هذا بناء على أن من قال بجواز التأخير مطلقا قائل به في الأخبار أيضا لكن قال به في التكليفات إلى وقت الحاجة في الأخبار إلى مستقبل الأوقات قوله و هذا يؤدي إلى سقوط الاستفادة فيه نظر لأنه إن أراد سقوط الاستفادة من الكلام دائما فممنوع إذ ربّما يحصل الإفادة و يستقر في مستقبل الأوقات كما في وقت الحاجة في التكليفات و إن أراده سقوطها إلى ذلك الوقت فلا فرق بين التكليفات و الأخبار في هذا الزمان فإن جاز جاز في كليهما و إلا فلا قوله مع تجويزه أن يكون أي كما هو مذهب من قال بجواز تأخير البيان في العام و مقصود المستدل إن دل على مذهبكم يحتمل هذا الاحتمال في جميع العمومات قبل حضور وقت العمل حتى في العام الّذي يكون المراد منه العموم في الواقع و لا يعقبه مبيّن التخصيص في وقت الحاجة قوله لا يستفيد في هذا أي إنما يلزم ذلك على من جوز أن المراد الخصوص مع تأخير البيان و أما علينا فلا يلزم ذلك لأنا نقول إن ما لم يرد معه مخصص يكون المراد منه العموم قوله و يكون وجوده كعدمه لا يخفى ورود هذا في المجمل مع أنه قائل بجوازه فيه و كان مراده الإلزام أي مع أنكم تقولون باستفادة العموم من ألفاظ العموم قبل ورود المبين المخصص على أقبح الوجوه من حيث إنه قول منهم به مع الاعتراف ببطلانه بخلاف القول بالوقف من أصحاب الوقف فإنّهم يدعون صحته و يقولون به قوله من الموقت إلخ لا من المنسوخ قوله لأنكم توجبون إلخ أي حالكم و شأنكم يعتمدون على هذا قوله فإن كنتم إنما تمنعون أي فإن كنتم تركتم ذلك و تعتمدون على هذا قوله فأنتم تجيزون إلخ أي فكيف أنتم تجيزون أن يكون المكلف إلخ فالجزاء مقدور و هذا تعليل للجزاء المقدر و التقدير أنه إن كنتم إنما تمنعون لأمر يرجع إلى إزالة