حاشية السلطان

حاشية السلطان - سلطان العلماء - الصفحة ٣٣٣

قد نسخ فإنه و إن كان دالا على الزوال المذكور لكن ليس بحيث لولاه لثبت الحكم في نفس الأمر و إن اعتقد المكلّف ثبوته لأنه ارتفع بقول الشارع رواه العدل أم لا قوله العبارة المستقلة لأنه ليس إزالة الحكم الشرعي بل إزالة العدم أصلي قوله و هو ظاهر الفساد لأنه لا يبطل وجوب ما صدق عليه أنها وسطى و إنما يبطل كونها وسطيا و ليس حكما شرعيا قوله مستفادا كأنه قيد توضيحي لحكم الشرعي لا احترازي إذ الحكم الشرعي لا يكون إلا مستفادا من دليل شرعي قوله كانت نسخا مثل أن يقال في الغنم السائمة زكاة ثم يقال في المعلوفة زكاة فإن ثبت المفهوم و تحقق أنه مراد نسخ و إلا فلا كذا ذكروا إذ في كونه من أمثلة زيادة العبادة الغير المستقلة نظر و قد وجه بتوجيه بعيد و الأظهر في التمثيل بزيادة ركعة على صلاة الفجر فإن ثبت تحريم الزيادة ثم ارتفع بوجوبها قوله و هو الظاهر لما علم من التفسير ذكرها بعض المحققين هذا كلام خال عن التحصيل لأن كل أحد يعلم ذلك و يعرف به و إنما الكلام في أن أي صورة يقتضي رفع حكم شرعي قوله يتأخر ما يجب من تشهد و سلام ظاهره أنه أراد بقوله على سبيل الاتصال عدم الفاصلة بالتشهد أيضا و لذا ذكر هنا التشهد فالكلام بطريق الفرض و التسليم قوله فإن الإجزاء يعلم إلخ لا يخفى أن هذا مجرد اصطلاح و على ذلك فترتب أثر الخلاف الّذي يذكر عليه محل التأمّل فإن الإجزاء و إن لم يعلم من منطوق الدليل بل بالعقل ربما يعلم بدليل قطعي فلا يجوز زواله بخبر الواحد على زعم من لا يجوز نسخ القطعي به إذ مناط ذلك عدم مقاومة خبر الواحد لزوال القطعي سواء سمي تلك الإزالة نسخا أو لا إذ لا دخل للتسمية في ذلك فتأمل قوله و لو علم أي و لو سلم أن الإجزاء علم من نفس الدليل أيضا لا يكون الوجوب منسوخا كما نقل عن الخصم بل الإجزاء قوله بناء على أنه لا نسخ إلخ فإن كان زيادة العبارة نسخا لا يجوز إثباته بخبر الواحد إذا كان المزيد عليه يثبت بالدليل القطعي لأنه يلزم نسخ القطعي بخبر الواحد و الفرض أنه لا يجوز و إن لم يكن نسخا كان إثباته به جائزا قوله و كان ذلك برهانا أي برهانا و قياسا منطقيا إذ تحصل ذلك قضية كلية تجعل الكبرى القياس كقولنا كل مسكر حرام و يضم إليها صغرى سهلة الحصول كقولنا هذا مسكر و يتم هذا الدليل قوله أما لو قال علة إلخ لا يخفى أن هذا القول أيضا ليس نصا في علة مطلق الإنكار لاحتمال أن مراده أن علة حرمة الخمر هي إسكاره بأن يكون المراد بالإسكار الإسكار المعهود و كان