حاشية السلطان

حاشية السلطان - سلطان العلماء - الصفحة ٣٢٩

إلخ يظهر وجهه ممّا سيذكر في رد كلام المحقق و فيه كلام ستعلمه قوله سلمنا لكن التعديل إلخ أو سلمنا أن قوله أخبرني بعض أصحابنا تعديل من القائل لذلك البعض و ليس المراد تسليم أن الأصحاب منحصرون في العدول في الواقع كما توهم العبارة إذ بعد تسليم ذلك لا يبقى للكلام مجال فهو تسليم لما هو المقصود بالذات منعه في الكلام السابق لا المذكور صريحا لأن مقصوده من قوله لأن الأصحاب لا ينحصرون في العدول أنهم لا ينحصرون في العدول بزعم أحد حتى يكون قول القائل أخبرني بعض أصحابنا بمنزلة قوله أخبرني عدل فتأمل قوله مع تعيين المعدل و تسميته لينظر هل له جارح أو لا لا يخفى أن هذا يدل على أن تعديل الراوي المعين أيضا غير كاف لأنه لا بد من النّظر في أنه هل تعارضه جارح أم لا فلا اختصاص بعدم الكفاية بصورة الإبهام نعم في صورة الإبهام لا يمكن ذلك النّظر و في صورة التعيين يكون ممكنا و من هنا ظهر أن تقدير المسألة بعدم الكفاية كما فعل غير جيد و كان مراده بعدم الكفاية عدم النّفع و عدم الترتب الثمرة حتى يستقيم في الإبهام دون التعيين فتأمل قوله من هذا القبيل أي من قبيل قول العدل حدثني عدل و لا يخفى أنه إنما يستقيم في الروايات التي ليس سندها معينة معهودة إذ على تقدير تعيين السند و العلم به كان الحكم بالصحّة تعديلا للراوي المعين فيترتب عليه الثمرة كما أشرنا إليه فتأمل قوله عن المعصوم نفسه عليه السلام ظاهر معروف فإن أعلى المراتب أن يقول الصحابي سمعت المعصوم عليه السلام يقول كذا أو حدثني أو أخبرني أو شافهني و أدنى منه أن يقول قال كذا و أدنى منه أن يقول أمر بكذا و نهى عن كذا و أما القراءة عليه مع تقريره أو إجازته عليه السلام فلم يتوجه الأصحاب إلى حكمه لعدم وقوع ذلك و على تقدير وقوعه لا شك في ندرته قوله مطلقا أي سواء كان مقيدا أو غير مقيد قوله أن يرويه يحرم عليه مع الإجازة فيه تأمّل إذ ما ليس له أن يرويه بدون الإجازة ربما يحصل له الجواز بسبب الإجازة فقوله ما ليس له أن يرويه يحرم عليه، مع الإجازة و فقدها مغلطة فتأمل قوله على أن غرضه نفي جواز الرواية لا يخفى عدم انطباق تلك العبارة على هذا المدعى سيّما التعليل المذكور فيها فإنه لو تم لدل على نفي الجواز بالإجازة مطلقا فتأمل قوله و سوق هذا الكلام كله إلخ فيه تأمّل فإن قوله أكثر ما يمكن إلخ مشعر بما فهم العلامة و أن هذا بطريق التنزل و المماشاة فتأمل قوله ربما أتى في غيرها أي بالنسبة إلى تلك الكتب