حاشية السلطان

حاشية السلطان - سلطان العلماء - الصفحة ٣٢٦

العلم بها منسد و هذا كاف في الاستدلال و كون ظاهر القرائن مفيدا للعلم في قليل من الأحكام لو سلم لا ينفع في الباقي قوله و لكن ذلك الظن مخصوص الظاهر أن ذاك إشارة إلى ظاهر الكتاب و لا يخفى أنه غير موجود في أكثر الأحكام فطريق هذا الظن المخصوص منسد كالعلم بالنسبة إلى أكثر الأحكام مع وقوع التكليف بها قطعا و هذا كاف للمستدل فظهر أن هذا البحث أيضا لا يضر المستدل نعم لو قيل مثل هذا في البراءة الأصلية لكان موجها فتأمل قوله من قبيل خطاب المشافهة هذا في مثل قوله تعالى للّه على الناس حج البيت محل التأمل قوله اقترن ببعض تلك الظواهر يمكن أن يقال إن دلالته حينئذ على خلاف الظاهر معلوم فيكون الحكم المستفاد من القرائن حينئذ أيضا معلوما و الحاصل أنه لم يقترن بتلك الظواهر ما يدلّهم على إرادة خلاف الظاهر معلوما و إن اقترن بما يدلّهم على خلاف الظاهر كان خلاف الظاهر معلوما إلا أن يقال مراده أنهم كانوا يجوزون فيما لم يقترن به الصارف عنه بحسب الظاهر أن يكون هناك صارف مع غفلتهم عنه فيبقى القطع بإرادة الظاهر بقيام هذا الاحتمال فتأمل في عبارته قوله فيحتمل الاعتماد لا يخفى أنه على هذا لا حاجة إلى دعوى اختصاص أحكام الكتاب بالموجودين في زمن الخطاب و إن كان كلها من قبيل خطاب المشافهة إذ على تقدير عموم الخطاب أيضا يكفي أن يقال إنه مع قيام هذا الاحتمال لا ينتفي القطع و الأولى جعل هذا جوابا آخر بعد التنزل عن ذلك فتأمل قوله و يستوي حينئذ هذا لدفع ما ذكره بقوله سلّمنا إلخ و قد عرفت ما فيه فتذكر قوله لابتناء الفرق بينهما أي بإفادة أحدهما العلم و الآخر الظن أو اعتبار خصوص ظن دون غيرها في ابتناء الفرق الأخير على ما ذكره خفاء قوله على كون الخطاب متوجها أي و قد عرفت بطلانه و يخفى أنه يظهر من قوله فيحتمل الاعتماد إلى آخره أنه لو كان الخطاب متوجها إلينا أيضا ينتفي القطع من الكتاب و بعدم الفرق فتأمل قوله و لظهور اختصاص الظاهر أنه عطف على قوله لابتنائه فيكون دليلا آخر على تساوي ما يستفاد من ظاهر الكتاب و غيره قوله بغير صورة فلا يفيد ظاهر الكتاب القطع بالنسبة إلينا أيضا لاحتمال وجود الخبر المتعارض فيه فلا يحصل الدليل الدال على المشاركة فيه على سبيل القطع بل على سبيل الظهور قوله بخلاف ذلك الظن أي ظن المستفاد من الكتاب قوله و مثله يقال إلخ بأن يقال إنه لما كان المناط الظن يستوي حينئذ الظن المستفاد من البراءة الأصلية