حاشية السلطان - سلطان العلماء - الصفحة ٣٢٢
لا يتوقف حصول العلم به على شرط قطعا إذ كونه كذا معتبر في حقيقة التواتر فبعد تحقق التواتر لا يتوقف إفادته للعلم على شيء آخر نعم يتوقف حصول تلك الحقيقة على شروط فالأولى جعل الشروط المذكورة من شروط تحقق التواتر كما فعل في المختصر لا من شروط إفادة العلم و كان هذا مراد المصنف و إن كانت عبارته قاصرة قوله و ليس بموجب عن سبب أي سبب معين لا يختلف في المواد بحسب شروط حتى لا يجوز الزيادة و النقصان في الشروط فلا يرد أنه لو كان موجبا عن سبب أيضا لجاز الزيادة و النقصان في الشروط إذ ربما كان سببيته مشروطا في بعض المواد بشرط لا يكون مشروطا في غيرها به قوله و إنما احتجنا إلى هذا الشرط الضروري بحسب لفظ الشرط إن هذا إشارة إلى الشرط الأخير الّذي ذكرها السيّد رحمه الله أي عدم سبق شبهة أو تقليد على خلافه لكن لا يلائمه ما ذكروه من معجزات النّبي صلّى اللّه عليه و آله إذ ليس فيها بالنسبة إلينا شبهة أو تقليد على خلافها مع أنه لم يحصل فيها التواتر المفيد للعلم بالنسبة إلينا إلا أن يقال مراده وجه عدم تواترها بالنسبة إلى الكفار لكن يبقى سؤال الفرق بالنسبة إلينا فالظاهر بحسب المعنى و إن كان بعيدا بحسب اللفظ أن مراده من هذا الشرط ما يستفاد من التحقيق الّذي ذكره بقوله إذا كان هذا العلم مستندا إلى العادة جاز في شروطه الزيادة و النقصان بحسب ما يعلم اللّه تعالى بحسب المصلحة إذ بهذا التحقيق يظهر جواب سؤال الفرق المذكور فتأمّل قوله و إلا عطف على قوله أي فرق و بيان له قوله و قد اشترط بعض الناس إلخ أي اشترط القوم الإسلام و العدالة كما في الشهادة و اشترط قوم آخر عدم احتوائهم بلد واحد ليمتنع تواطؤهم على الكذب و قوم اختلاف النسب و الدين و الوطن و قال اليهود يشترط أن يكون فيهم أهل الذّمّة و الكل ظاهر الفساد و أما ما نسب إلى الشيعة من اشتراط كون المعصوم عليه السلام في المخبرين فافتراء و اشتباه بالإجماع قوله فإنه يدل قد يقال إن الشجاعة لما كانت ملكة لا يتضمنها و لا تستلزمها كل واحدة من الوقائع فلا يكون مشتركة بينها حتى يحصل العلم بالقدر المشترك و لا يخفى أن هذا مع أنه مناقشة في المثال يمكن دفعه بوجهين أحدهما أن كل واحدة من الوقائع المنقولة لعظمتها و اشتمالها على كيفيات لا تنفك عن الشجاعة عادة يدلّ بالالتزام على الشجاعة فبتكرار نقلها يحصل العلم بها و الثاني أن الوقائع