حاشية السلطان

حاشية السلطان - سلطان العلماء - الصفحة ٣٢١

و ارجع إليها قوله و مع وجوده إلخ و في بعض النسخ مع جوازه و هذا هو الموافق لعبارة شرح المختصر و غيره و هو أظهر قوله و منها إنه كاجتماع الخلق الكثير لا يخفى هذه الشبهة ليست على نسق الشبهة الآخر فإنها لو تمت لدلّت على عدم تحقق التواتر و كثرة الأخبار بخلاف الشبهة الأخرى فإنها لو تمت لدلت على عدم إفادته العلم أو على عدم ضرورية العلم لا على عدم تحققه فالمناسب بحسب الرتبة تقديم هذه الشبهة على باقي الشبهة كما فعل صاحب المختصر فتأمل قوله و منها أن الضرورية يستلزم الوفاق إلخ لا يخفى أن ما ادعينا ضروريته هو المخبر عنه بتواتر كوجود مكة و إسكندر و هو متفق عليه و لا مخالفة للخصم فيه و إنما كان مخالفة في كونه المتواتر مفيدا للعلم الضروري و هذا غير ما ادعينا ضرورته فإن هذا حكم آخر غير متواتر و بداهة التواتر لا يستلزم بداهة حكم هذه المسألة فتأمل إلا أن يقال مراده وقوع مخالفينا في المتواترات كوجود مكة و إسكندر و لا يخفى بعده و إنه لم يرتكبه أحد قوله تشكيك في الضروري هذا إنما يستقيم في غير الخامس و السادس إذ كون هذا العلم بديهيا ليس بديهيا حتى يكون الدليل على نفيه تشكيكا في الضروري كيف و هو معركة للآراء و مختلف للعلماء و قد ذهب إلى نظريته جمع من المعتبرين فتأمل قوله إذ قد يخالف حكم الجملة إلخ لا يخفى أن هذا إنما يناسب لو كان مراد المستدل أنه يجوز الكذب على كل واحد فيجوز على المجموع من حيث هو مجموع لكن يحتمل أن يكون مراده أنه لما جاز الكذب على كل واحد منفردا فيجوز على كل واحد حالة الاجتماع أيضا و يبيّن ذلك بوجهين و على هذا لا يلائمه مثال العشرة إذ آحادها في حالة الاجتماع أيضا متصفة بالجزئية كما في حال الانفراد و حينئذ فالمناسب في الجواب أن يقال حكم كل واحد في حالة الانفراد غير حكمه حالة الاجتماع فربما جاز عليه شي‌ء حالة الانفراد لا يجوز عليه حالة الاجتماع مع غيره فتأمل تعرف الفرق بين ما ذكرنا و بين ما في الكتاب و التفصيل في حواشينا على شرح المختصر قوله و هو بخلافها إلخ أي فحكم العشرة أن الواحد جزؤها و الواحد بخلاف العشرة في هذا الحكم و يحتمل إرجاع ضمير و هو إلى الحكم المذكور للواحد أي هذا الحكم للواحد بخلاف العشرة و حكمها و لا يخفى ركاكة العبارة على التقديرين و الأولى إسقاط لفظ هو كما في عبارة شرح المختصر قوله يتوقف إلخ لا يخفى أنه عرف المتواتر بخبر جماعة يفيد العلم بنفسه فإذا حصل خبر بهذه الصفة