حاشية السلطان - سلطان العلماء - الصفحة ٣١٦
للإجماع باعتبار أغلب أفراده و أيضا يشعر لفظة من بأنه على تقدير تعدد المعتبرين لا بد من اتفاق الجميع و ستعرف أن هذا غير معتبر عند الإمامية إذ يكفي في الحجية عندهم اتفاق جماعة لم يكن المعصوم عليه السلام خارجا عنهم و إن خرج عنهم كثير من العلماء إلاّ أن يقال إن هذا و إن كان حجة لكن لا يطلقون عليه الإجماع فيخص الإجماع بما إذا كشف باتفاق الكل قول المعصوم عليه السلام لكن ذلك خلاف ظاهر كلامهم كما سيأتي يمكن أن يقال إنه ليس المراد بمن يعتبر قوله العلماء حتى لا بد من تعددهم و اتفاق جميعهم بل المراد بالمعتبرين جماعة ليس المعصوم خارجا عنهم سواء كان جميع العلماء أم لا و سواء كان فيهم عالم غير الإمام أم لا لكن هذا خلاف الظاهر من العبارة و لا يساعده قوله في الفتاوى الشرعية و الأظهر أن هذا تعريف لما هو إجماع بزعم الكل من الإمامية و مخالفيهم كلا فلا فساد في خروج بعض ما هو إجماع بزعم الإمامية فقط أو ملحق بالإجماع عن تعريفه سيما أنه سنبين على ذلك مفصلا فتأمل قوله معتدا به إشارة إلى أنه ربما يدل على حجيته حسن الظن بالجماعة المتفقين من العلماء الأعلام العدول أنه لو لا دليل قوي دال على الحكم لما اتفقوا عليه لكن ليس هذا دليلا قويا يعتد به و لا يدل دليل على اعتباره شرعا قوله لا يدفع المناقشة لا يخفى ضعف هذه المناقشة قوله في زماننا هذا إلخ الظاهر أن قوله في زماننا هذا و ما ضاهاه من غير جهة الظاهر أن قوله في زماننا هذا و ما ضاهاه إلى ظرف لحصول الإجماع أي يمتنع الاطلاع على الإجماع الحاصل في زماننا و ما شابهه من الأزمنة من غير جهة النقل إذ لا سبيل إلى العلم بقول الإمام و لا يخفى عليك أن دليله لو تم لدل على عدم حصول العلم به من جهة النقل أيضا إذ النقل لا بد من انتهائه إلى مبدإ اطلاع يحصل ابتداء فإذا دل دليله على امتناع الاطلاع ابتداء دل على عدم صحة النقل و هذا ظاهر و إن جعل قوله في زماننا و ما شابهه ظرفا للاطلاع أي يمتنع عادة الاطلاع في زماننا و ما شابهه على الإجماع مطلقا حتى على الإجماع الحاصل في عصر الصحابة و التابعين إلا من جهة النقل فلا يخفى ما فيه إذ بالنظر إلى الإجماع الحاصل في عصر الصحابة و أمثاله لا إفادة في هذا الكلام و لا طائل تحته إذ الظاهر أن في زماننا لا يمكن الاطلاع على ما في عصر السابق بألف سنة مثلا إلا بالنقل و لا يرتبط إليه الدليل الّذي ذكرها و أما بالنظر إلى الإجماع الحاصل في زماننا فقد عرفت أنه لا يستقيم استثناء النقل فتأمل قوله موقوف على وجود المجتهدين بل و على العلم بانحصار المجتهدين المجهولين في الداخلين أو بعدم خروج المعصوم من الداخلين و إن لم يكن